قال الدكتور أحمد صقر الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، إن مشروعًا جديدًا لتسهيل بيع عقارات المتعثرين يستحق الحصول على فرصة للتجربة قبل إصدار حكم نهائي عليه، موضحًا أنه درس نموذج العمل وتفاصيله وتواصل مع مؤسس التطبيق وقدم له عددًا من الملاحظات والنصائح استنادًا إلى خبرته.
وأوضح صقر عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك، أن الفكرة الأساسية للمشروع تستهدف مساعدة عدد كبير من ملاك العقارات على بيع وحداتهم، معتبرًا أن العقار بطبيعته ليس من الأصول سهلة التسييل، سواء في فترات الركود أو الانتعاش، ومع أو بدون تغيرات اقتصادية.
بدون أوفر ليست دائمًا فرصة استثمارية
وأشار أحمد، إلى أن لديه قائمة يجري تجميعها منذ نحو عام ونصف تضم عقارات لأشخاص متعثرين، مؤكدًا أن ليس كل عقار معروض دون «أوفر» يمثل فرصة حقيقية للشراء.
وأوضح صقر، أن بعض الحالات السابقة كانت لملاك مستعدين لخسارة جزء من أموالهم للخروج من مشروعات متعثرة، مؤكدًا أن عبارة «بدون أوفر» قد تخفي وراءها فرصًا حقيقية، كما قد تتضمن حالات تحتاج إلى فحص دقيق قبل اتخاذ قرار الشراء.
وطالب الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، بأن تتضمن بيانات العقارات تاريخ الشراء، موضحًا أنه إذا كان صاحب الوحدة قد اشتراها في عام 2022 أو خلال النصف الأول من 2023، ثم يعرضها للبيع دون «أوفر»، فسيدرس الأرقام والتفاصيل بجدية أكبر، بينما سيمر سريعًا على نسبة كبيرة من الحالات التي تم شراؤها في أواخر 2024 أو خلال 2025.
دقة البيانات تحدد جدية المشتري
ولفت أحمد، إلى تفهمه للظروف التي يعمل تحتها المشروع، والتي قد تدفع البائع إلى إدخال تفاصيل أولية عن الوحدة، على أن يتم تدقيقها عند ظهور مشترٍ جاد.
وأشار صقر، في المقابل إلى أن وجود وحدات معروضة بأرقام غير دقيقة أو قابلة للتغيير قد يمثل تحديًا، لأن المشتري الذي يكتشف اختلاف الأرقام عند بدء إجراءات الشراء قد يفقد اهتمامه بالصفقة، وهو ما وصفه بأنه أحد التحديات التي تحتاج إلى معالجة داخل النموذج.
بيانات المتعثرين تكشف فرصًا أكبر من البيع
وأكد الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، أن حجم البيانات التي جمعها المشروع يمكن أن يمثل قيمة تتجاوز مجرد إتمام عمليات البيع والشراء، مشيرًا إلى إمكانية تحليل هذه البيانات لمعرفة المناطق والمشروعات التي تظهر فيها حالات التعثر بشكل أكبر.
وقال أحمد، إنه عند مراجعة البيانات، وجد أن «بادية» كانت من أكثر المشروعات ظهورًا بين حالات التعثر المعروضة للبيع دون «أوفر» في غرب القاهرة، بينما ظهر مشروع «ثاوث ميد» في الساحل الشمالي ضمن الحالات اللافتة.
وأوضح صقر ، أن قوة المطور أو جودة المشروع لا تمنع بالضرورة تعرض بعض المشترين لضغوط استثمارية، متسائلًا: إذا كان المستثمر الجديد يرى عددًا كبيرًا من ملاك مشروع معين يعرضون وحداتهم للبيع بسبب التعثر، فهل سيظل لديه الحماس نفسه للشراء في المشروع؟
وأشار الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، إلى أن تحليل البيانات المتراكمة يجب ألا يقتصر على استخدامها في تنفيذ عمليات البيع والشراء، وإنما يجب البحث عن القيمة التي يمكن استخراجها منها وكيفية توظيفها في اتخاذ القرارات.
تحذير من التوسع في التكاليف التشغيلية
وفي سياق آخر، نصح صقر، مؤسس المشروع بعدم التوسع بشكل كبير في التعيينات، نظرًا إلى أن تكلفة التشغيل في نموذج العمل ليست قليلة، مؤكدًا ضرورة ربط نمو المصروفات بالإيرادات وعمليات البيع المنفذة.
وشدد الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، على أهمية أن تنمو التكاليف التشغيلية بالتوازي مع نمو الإيرادات والصفقات المنفذة، محذرًا من أن الحماس للفكرة والهدف النبيل المتمثل في مساعدة المتعثرين قد يؤدي إلى تجاهل التحديات والتكاليف التي يجب حسابها بدقة.
التحدي هو فك زنقة الناس مع فلترة الفرص
وأكد صقر، دعمه لأي محاولة تستهدف تخفيف الضغوط عن المتعثرين ومساعدتهم على الخروج من أزماتهم، متمنيًا للقائمين على المشروع التوفيق في مواجهة التحدي، والوصول إلى معادلة تساعد أصحاب العقارات على التخارج، وفي الوقت نفسه تتيح للمشترين الوصول إلى فرص حقيقية بعد فلترة البيانات والتأكد من تفاصيلها.
واختتم الرئيس التنفيذي لمنصة «فريدة» للتكنولوجيا العقارية، بالتأكيد على أهمية التعامل مع المشروع باعتباره تجربة تحتاج إلى التطوير والاختبار، مع الاستفادة من البيانات المتاحة وبناء نموذج يوازن بين مساعدة المتعثرين، وحماية المشتري، وضبط تكاليف التشغيل واستدامة المشروع.
أقرأ أيضا:تباطؤ أم انتعاش؟.. أرقام مبيعات العقارات تكشف مفارقة السوق المصري في 2026






















