قال ساهر السعدي مستشار الأعمال ومالك شركة Noreya Shanghai Enterprises في شنغهاي وهونغ كونغ ومصر، وعضو في جمعية الاقتصاد العالمية، إن ظهور منصة Aqar Exit لبيع العقارات المتعثرة في سداد أقساطها دون «أوفر برايس» يكشف، من وجهة نظره، عن ضغوط متزايدة داخل السوق العقارية.
وأضاف السعدي عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك، أن نسبة كبيرة من المواطنين الذين اشتروا عقارات منذ عام 2023 يواجهون صعوبة في إعادة بيع وحداتهم، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المعروض حاليًا يأتي من ملاك يرغبون في استرداد ما دفعوه دون تحقيق «أوفر» أو مكاسب كبيرة.
إعادة البيع تنافس أسعار الشركات
وأوضح ساهر، أن جزءًا كبيرًا من المعروض في السوق الثانوية يعود إلى مضاربين عقاريين، معتبرًا أن بعضهم يواجه صعوبة في التخارج من وحداته.
وأشار مستشار الأعمال ومالك شركة Noreya Shanghai Enterprises في شنغهاي وهونغ كونغ ومصر، وعضو في جمعية الاقتصاد العالمية، إلى أن المقارنة بين أسعار إعادة البيع وأسعار الشركات تكشف في بعض الحالات أن شراء الوحدة مباشرة من المطور قد يكون أكثر جاذبية للمشتري، بسبب انخفاض قيمة المقدم وإتاحة فترات تقسيط أطول، إلى جانب الحصول على الوحدة نفسها أو وحدة مماثلة.
وتساءل السعدي: «طيب هتبيع لمين؟»، موضحا أن العقار الذي كان يُشترى بهدف إعادة بيعه بعد عام أو عامين بسعر أعلى أصبح يحتاج إلى مشترٍ مستعد لدفع سعر يتجاوز السعر المعروض من الشركة نفسها.
تأخر التسليم يقلل ميزة إعادة البيع
ولفت السعدي، إلى أن امتلاك وحدة جاهزة أو قرب موعد استلامها كان يمثل في السابق ميزة قوية عند إعادة البيع، إلا أن تأخر التسليم وعدم الالتزام بالمواعيد المعلنة من جانب عدد من المطورين العقاريين أضعفا هذه الميزة، بحسب رؤيته.
وقال ساهر، إن السوق بدأ، من وجهة نظره، الدخول في مرحلة تتزايد فيها الوحدات المعروضة للبيع، بينما لا يتوافر العدد الكافي من المشترين الحقيقيين القادرين والراغبين في الشراء.
وأكد السعدي، أن الضغوط لا تقتصر على القاهرة، مشيرًا إلى حجم المعروض الحالي والمخطط له في الساحل الشمالي، والذي وصفه بأنه ضخم للغاية، متسائلًا عن حجم الطلب الحقيقي القادر على استيعاب هذه المشروعات.
وأضاف مستشار الأعمال ومالك شركة Noreya Shanghai Enterprises في شنغهاي وهونغ كونغ ومصر، وعضو في جمعية الاقتصاد العالمية، أن حجم التطوير العقاري في بعض المناطق يطرح تساؤلات حول مدى تناسب المعروض مع الاحتياجات الفعلية للسوق، مستشهدًا بمدينة مدينتي التي بدأت أعمال تطويرها منذ نحو 20 عامًا وما زالت تشهد مراحل مستمرة من التطوير والاستكمال والسكن.
وتساءل ساهر : «لو كل سنة بنبني مدن ومشروعات أكبر من احتياج السوق الحقيقي.. مين هيشتري كل ده؟»
ساهر: السوق العقاري لا يجب أن ينهار مرة واحدة
وأشار السعدي، إلى أن السوق العقارية لا يشترط أن تشهد انهيارًا مفاجئًا حتى تظهر أزماتها، موضحا أن الضغوط الاقتصادية قد تبدأ بصورة تدريجية من خلال زيادة الوحدات المعروضة، ثم تباطؤ المبيعات، وصعوبة إعادة البيع، واشتداد المنافسة بين المالك والشركة، وصولًا إلى تقديم خصومات وتمديد آجال السداد.
وأضاف ساهر، أن هذه التطورات قد تنتهي إلى اكتشاف فجوة بين السعر المعلن على الورق والسعر الذي يكون المشتري مستعدًا فعليًا لدفعه.
السوق بيتقاس بالمشتري الحقيقي
وشدد السعدي، على أن التركيز على أسعار الإعلانات لا يعكس بالضرورة القيمة الحقيقية للوحدات، مؤكدًا أن هناك فارقًا كبيرًا بين السعر الذي يطلبه المالك والسعر الذي يمكن أن تتم به الصفقة فعليًا.
واختتم ساهر قائلا، إن السوق العقاري لا يُقاس بعدد الأبراج التي يتم بناؤها، وإنما بعدد الأشخاص الذين لديهم قدرة ورغبة حقيقية في الشراء، معتبرًا أن السؤال الأهم ليس: «العقار هيوصل لكام؟»، وإنما: «هتلاقي مين يشتريه منك بالسعر ده؟».
أقرأ أيضا:إعادة هيكلة تنظيم العقارات.. رقابة جديدة وقواعد مختلفة لحماية العميل وضبط السوق






















