طالب أحمد الشرع الجولاني، الشعب السوري بسقوط نظام الأسد دون إطلاق النار، مشيرًا إلى أن إطلاق نار عرضي تسبب في حدوث فوضى مميتة في مدينة الرقة الشمالية.
أحمد الشرع الجولاني يدعو إلى السلام
وقال أحمد الشرع الجولاني، اليوم الجمعة، خلال ظهوره في مقطع فيديو مصور: “أريد أن أهنئ الشعب السوري بانتصار الثورة المباركة.. وأدعوهم للنزول إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم دون إطلاق رصاص وإخافة الناس بعد ذلك دعونا نبني البلد”.
وجاءت رسائل “الجولاني” للسوريين بعد خرج مئات الأشخاص إلى شوارع الرقة أمس، للاحتفال بالإطاحة بالديكتاتور بشار الأسد.
وخلال الاحتفال فقد رجل السيطرة على بندقيته الرشاشة وفتح النار عن طريق الخطأ على المارة، حسب ما أدلى به شهود عيان وجماعة ناشطة في الرقة.
واندلعت مناوشات بين الشبان وقوات أمنية عقب إطلاق النار، ما أدى إلى إلقاء الحجارة، ورد الأمن المحلي بإطلاق النار، وتسبب ذلك في مقتل شخص وإصابة 15 آخرون، وفقًا لشهود عيان محليين.
رسالة ملك البحرين إلى الجولاني
وفي سياق متصل، بعث ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، رسالة إلى قائد هيئة “تحرير الشام”، أحمد الشرع المعروف بـأبي محمد الجولاني اليوم الجمعة.
وأعرب ملك البحرين، في رسالته لـ الجولاني، عن استعداد بلاده للتعاون مع السلطات الجديدة في سوريا، ومواصلة “التشاور والتنسيق” معها، وفقًا لوكالة الأنباء البحرينية.
وأشاد “آل خليفة” بـ تعاون رئاسة إدارة الشؤون السياسية مع السفراء العرب المقيمين في دمشق، وذلك بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة العربية.
وخلال رسالته أكد “آل خليفة” أهمية الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، وسلامتها واستقرارها والاستجابة لتطلعات شعبها، معرباً عنن تطلعه لـ عودة سوريا إلى “دورها الأصيل في جامعة الدول العربية”.
أهم المعلومات عن أحمد الشرع
يعد أحمد الشرع، المعروف بلقب “الجولاني”، من أبرز القادة في الجماعات المسلحة السورية، حيث انضم إلى صفوف فصائل المعارضة المسلحة مع بداية النزاع السوري في عام 2011.
وبرز “الجولاني” بشكل ملحوظ كزعيم لجماعة “جبهة النصرة”، التي تأسست في عام 2012 كفرع لتنظيم القاعدة في سوريا.
ومع مرور الوقت، تطورت الخلافات بينه وبين قيادة القاعدة بشأن أساليب تنظيم الجهاد في سوريا، ما دفعه في عام 2016 إلى الانفصال عن التنظيم.
في عام 2017، أعلن الجولاني تغيير اسم تنظيمه إلى “هيئة تحرير الشام”، بعد انفصاله عن القاعدة، مشيرًا إلى أن الهدف لم يعد مجرد تبني الأيديولوجيا العالمية للتنظيم، بل السعي لتحقيق أهداف محلية محددة في سوريا.
كان التغيير في اسم التنظيم جزءًا من استراتيجية الجولاني لتحسين العلاقات مع القوى الإقليمية والدولية، بما في ذلك تركيا والدول الغربية، مما أدى إلى تغييرات كبيرة في استراتيجيات الهيئة وعملياتها.
أصبحت “جبهة تحرير الشام”، التي أسسها تحت قيادته، واحدة من أبرز القوى الفاعلة في الحرب السورية، حيث تبنت سياسة مرنة نسبيًا في تعاملها مع الأطراف المختلفة.
ويسعى “الجولاني” دائمًا إلى تخفيف حدة الخطاب المتطرف، ويؤكد أن أهداف “هيئة تحرير الشام” تقتصر على القضايا المحلية، أبرزها إسقاط النظام السوري والحفاظ على الهوية الإسلامية للمجتمع السوري.
وتبرز شخصية “الجولاني” القوية من خلال قدرته على المناورة والتحكم في التحالفات والتعامل مع القوى الكبرى في الصراع السوري.
وتتجلى قدرة “الجولاني” على التلاعب بالتحالفات في تقديمه نفسه كحليف قوي للولايات المتحدة والدول الغربية في الحرب ضد تنظيم “داعش”، الذي كان يشكل تهديدًا أكبر على المستويين الإقليمي والعالمي.
اقرأ أيضًا: أحمد الشرع الملقب بالجولاني.. كيف قاد «هيئة تحرير الشام» في مواجهة الأسد وداعش؟





















