دخل قائد هيئة تحرير الشام أحمد الشرع الملقب بالجولاني، اليوم الأحد، إلى العاصمة السورية دمشق، بعد إعلان المعارضة السورية السيطرة عليها وإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
تفاصيل دخول الجولاني دمشق
ووصل الجولاني إلى المسجد الأموي بدمشق وسط عدد من العناصر المسحلة بعد السيطرة عليه فجر اليوم الأحد 8 من ديسمبر.
ونشرت فصائل المعارضة مقطع فيديو يظهر فيه الجولاني وهو ساجد في مساحة خضراء يظهر بمحاذاتها طريق رئيسي، وذلك عبر قناتها الرسمية على تليجرام.
وقال الأسد خلال وجوده في المسجد الأموي: ” الأسد ترك سوريا مزرعة للأطماع الإيرانية، كما أنه نشر الطائفية وفي عهده أصبحت سوريا مصنعًا للكبتاغون”.
وأكد الجولاني، في وقت لاحق، أن هيئة تحرير سوريا عازمة على مواصلة المسار الذي بدأته في 2011، عدم الاقتراب من المؤسسات العامة، داعياً مقاتليه.
إعلان تحرير سوريا
في صباح اليوم الأحد، أعلنت هيئة تحرير الشام أن المؤسسات العامة في سوريا ستبقى تحت إشراف رئيس الوزراء حتى يتم تسليمها رسميًا.
ووجه الجولاني خطاباً إلى القوات العسكرية قائلًا: «إلى كافة القوات العسكرية في مدينة دمشق، يُمنع منعًا باتًا الاقتراب من المؤسسات العامة، والتي ستظل تحت إشراف رئيس الوزراء السابق حتى يتم تسليمها رسميًا»
من هو أحمد الشرع الملقب بالجولاني؟
يعتبر أحمد الشرع الملقب بالجولاني، أحد القادة البارزين في الجماعات المسلحة السورية، حيث انضم إلى فصائل المعارضة المسلحة خلال النزاع السوري الذي بدأ في عام 2011.
وظهر «الجولاني» بشكل أقوى كزعيم لجماعة “جبهة النصرة”، والتي تعتبر فرع من فروع تنظيم القاعدة في سوريا، والتي تأسست في عام 2012.
وفي عام 2026، قرر الجولاني انفصاله عن تنظيم القاعدة، وذلك بعد خلافات حول الطريقة التي يجب أن يتم بها تنظيم الجهاد في سوريا.
في عام 2017، قرر الجولاني تغيير اسم التنظيم إلى “هيئة تحرير الشام”، وذلك بعد أن انفصل عنه معتبرًا أن التنظيم لا يقتصر على الأيديولوجيا العالمية بل يسعى لتحقيق أهداف محددة في سوريا.
وكان هدف «الجولاني» من هذا التغيير تحسين علاقات الهيئة مع القوى الإقليمية والدولية، مثل تركيا والدول الغربية، ما نتج عنه تغيرات في استراتيجيات الهيئة المنظمة للجبهة.
اشتهر «الجولاني» بالمواقف المعادية للنظام السوري، حيث يعتبره العديد من الأطراف في النزاع السوري إرهابيًا، في حين يعتبره البعض الآخر قائدًا للثوار.
وأصبحت جبهة تحرير الشام التي أسسها تحت قيادته، أحد أهم ركائز الحرب السورية، حيث تبنت الهيئة سياسة مرنة نوعًا ما في التعامل مع الأطراف المختلفة، كما حافظت على تحالفات مع بعض الفصائل المسلحة المحلية.
وبالرغم من تصنيف الهيئة كـ منظمة إرهابياً، إلا أنها أظهرت في بعض الأوقات استعدادها إلى التفاوض مع الدول الغربية، حيث كان يسعى «الجولاني» إلى التخفيف من حدّة الخطاب المتطرف والتأكيد على أن هيئة تحرير الشام تتبنى أهدافًا محلية، تتمثل في إسقاط النظام السوري والتمسك بالهوية الإسلامية للمجتمع السوري.
وتظهر شخصية «الجولاني» القوية في قدرته على التلاعب بالتحالفات والتعامل مع القوى الكبرى في الصراع السوري، فهو في البداية كان يحظى بالدعم من الدول الخليجية، وبعد تحالفه مع تنظيم القاعدة أصبح محوراً للشك.
وما يظهر قدرة «الجولاني» على التلاعب بالتحالفات تقديمه نفسه كحليف قوي للولايات المتحدة ودول الغرب في محاربة تنظيم «داعش» الذي كان يشكل تهديدًا أكبر على المستوى الإقليمي والعالمي.
اقرأ أيضًا: علاء عبد النبي: رفض التدخلات الخارجية وتعزيز المصالحة الوطنية أساسيان لاستقرار سوريا






















