تصاعدت حالة الغضب بين عدد من سكان مدينة العبور بسبب ما وصفوه بـ”الانتشار العشوائي للإعلانات” في الشوارع والمحاور الرئيسية، مؤكدين أن أعمال الحفر لتركيب اللوحات الإعلانية داخل الجزر الوسطى تسببت في تلف المسطحات الخضراء وموت أجزاء من النجيلة، إلى جانب ذبول عدد من أشجار النخيل المزروعة منذ سنوات، وسط اتهامات بأن عمليات الحفر أدت إلى الإضرار بجذور الأشجار.
اتهامات بمخالفات تنظيمية ومطالبات بتدخل الجهات المختصة
ووصف السكان الإعلانات بأنها أصبحت “سرطانًا”، يهدد الشكل الحضاري للمدينة، مؤكدين أن شركات الدعاية والإعلان لا تلتزم بحسب قولهم، بالضوابط المنظمة، وأنها استباحت الشوارع دون تدخل واضح من الجهات المعنية حتى الآن.
وأشاروا، إلى أن الأزمة عادت مجددًا بعد توقعات باستجابة الدولة لتصحيح الأوضاع، إلا أن انتشار اللوحات الإعلانية وفقا لشكاواهم، امتد هذه المرة إلى داخل الأحياء والشوارع الجانبية، ولم يسلم أي حي من مظاهر التلوث البصري.
وأضاف الأهالي، أن الشركات خالفت عددًا من المعايير التنظيمية، من بينها تركيب إعلانات بمسافات تقل عن 60 مترًا، ووضع لوحات في مناطق محظورة أمام إشارات المرور والمنحنيات واللوحات الإرشادية، فضلًا عن تركيب إعلانات داخل الجزر الوسطى وأخرى متقابلة على جانبي الطريق، بما أدى – على حد وصفهم – إلى تحويل المحاور الرئيسية إلى “أنفاق إعلانية” تؤثر على المظهر الحضاري.
وأكد السكان، أن محور الطريق الممتد من “صينية الخامس” حتى “صينية آمون” شهد تركيب عدد كبير من اللوحات داخل الجزيرة الوسطى، معتبرين أن الطريق أصبح محاصرًا بالإعلانات من جميع الاتجاهات، في ظل استمرار ما وصفوه بالتلوث البصري.
كما اتهم الأهالي، شركات الإعلانات بعدم الالتزام بالتعليمات الصادرة عن جهاز المدينة، وكذلك الضوابط الجديدة الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، والتي تنص – بحسب ما ذكروا – على عدم تركيب إعلانات متقابلة على جانبي الطريق.
وطالب السكان، بسرعة تدخل الجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، ورئاسة مجلس الوزراء، ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بالإضافة إلى هيئة الرقابة الإدارية، لمراجعة أوضاع اللوحات الإعلانية وإلزام الشركات بالضوابط المنظمة، حفاظًا على المظهر الحضاري للمدينة.
واختتم الأهالي، مناشدتهم بالتأكيد على أن حالة الغضب المتصاعدة تعود إلى تراكم سنوات من تشويه مدينة العبور، مطالبين بتداول مقاطع الفيديو والصور التي توثق الوضع الحالي، للمساهمة في وصول الشكاوى إلى الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
اقرا ايضا:النائبة أميرة العادلي تتقدم بطلب إحاطة بشأن تقليص المساحات الخضراء بمدينة العبور




















