حذّر الدكتور جمال فرويز، الاستشاري النفسي، من تصاعد معدلات الاضطرابات النفسية والعنف السلوكي بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذه الظاهرة لم تعد مقتصرة على مصر فقط، بل باتت تمتد إلى مختلف دول العالم.
ظاهرة العنف والاضطراب السلوكي
وأوضح خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أن مظاهر العنف أصبحت أكثر وضوحًا في الشوارع والمدارس، خاصة بين الفئة العمرية من 15 إلى 20 عامًا، وهي الفئة التي وصفها بـ«جيل السوشيال ميديا»، مشيرًا إلى أن إدمان مواقع التواصل الاجتماعي يلعب دورًا محوريًا في هذا التصاعد.
وأضاف أن الاستخدام المفرط للسوشيال ميديا يؤدي إلى ضعف الانتباه، وقلة التركيز، والعصبية الزائدة، نتيجة التعرض المستمر لمحتوى متناقض وسريع الإيقاع، حيث ينتقل المستخدم في دقائق بين فيديو ديني وآخر راقص ثم محتوى عنيف أو إباحي، وهو ما يسبب إرهاقًا للخلايا العصبية بالمخ ويزيد من التوتر والانفعال الحاد، فضلًا عن تقليد بعض السلوكيات السلبية المعروضة.
الضغوط الاقتصادية العالمية
ومن جانب آخر، أكد الاستشاري النفسي أن الضغوط الاقتصادية العالمية تلعب دورًا أساسيًا في تشكيل السلوك النفسي للأفراد، موضحًا أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة تجعل الشباب يقارنون حياتهم بما يشاهدونه عبر السوشيال ميديا من مظاهر رفاهية في دول أخرى، مما يولّد لديهم شعورًا بالإحباط والغضب والكراهية تجاه واقعهم ومجتمعهم.
وأشار إلى أن مشاهدة المسلسلات والأعمال الدرامية التي تتضمن مشاهد عنف تسهم أيضًا في زيادة السلوك العدواني، خاصة لدى الأطفال والمراهقين الذين يميلون إلى تقليد ما يشاهدونه، محذرًا من أن تجاهل هذه العوامل قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات المجتمعية على المدى الطويل.
وأوضح أن المجتمع بات يشهد نماذج مقلقة من العنف الأسري والمجتمعي، مثل الجرائم داخل الأسرة، والمشاجرات المتكررة، والعنف في المدارس، مؤكدًا أن هذه الظواهر مرشحة للتزايد في ظل تراجع الوعي الثقافي وضعف الخطاب الديني والتربوي الصحيح.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التحديات النفسية والاجتماعية مع غياب الوعي.
نرشح لك:جمال فرويز لـ “الحرية”: إدمان الإنترنت مرض نفسي معترف به دوليًا




















