أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن إدمان الإنترنت بين أبناء جيل Z لم يعد مجرد سلوك مبالغ فيه أو عادة مؤقتة، بل أصبح مرضًا نفسيًا معترفًا به دوليًا، بعدما تم إدراجه ضمن جداول الأمراض النفسية العالمية، واقره الكونغرس الطبي الدولي كاضطراب يستوجب العلاج.
كيف يتحول استخدام الإنترنت إلى إدمان
وأوضح في تصريحات خاصة لـ”الحرية“، أن الاستخدام المفرط للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي يُصنف حاليًا تحت مسمى “إدمان الإنترنت”، ويُعامل علاجيًا بنفس آليات علاج الإدمان، كونه سلوكًا إدمانيًا مكتمل الأركان، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الإدمان يؤثر بشكل مباشر على النواقل العصبية داخل المخ، وعلى رأسها هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة.

وأضاف أن الاعتماد المتكرر على الإنترنت يؤدي إلى زيادة إفراز الدوبامين، ما يمنح المستخدم إحساسًا مؤقتًا بالنشوة والسعادة، ثم يدخل بعدها في دائرة مفرغة من التكرار بحثًا عن الشعور ذاته مرة أخرى، وهو ما يخلق حالة من الاعتمادية النفسية الكاملة على الإنترنت في مختلف جوانب الحياة اليومية، سواء في المنزل أو العمل أو الدراسة.
وأشار استشاري الطب النفسي إلى أن مظاهر الإدمان تظهر في إهمال المسؤوليات الأساسية، حيث يترك البعض أعمالهم أو دراستهم أو حتى واجباتهم الأسرية مقابل قضاء ساعات طويلة أمام الهاتف أو الألعاب الإلكترونية، وهو ما يمثل دخولًا صريحًا في دائرة السلوك الإدماني.
طريقة علاج إدمان الإنترنت
وشدد على أن العلاج في هذه الحالات لا يكون بالتقليل التدريجي، بل يعتمد على المنع التام، من خلال غلق جميع الوسائل التي تتيح استخدام الهاتف أو الإنترنت لفترة محددة، موضحًا أن المريض قد يعاني في البداية من اضطرابات حادة في النوم والمزاج، وقد تظهر عليه سلوكيات عدوانية أحيانًا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الأعراض يتم التعامل معها تحت إشراف الأطباء النفسيين داخل أماكن آمنة، حيث يخضع المريض لبرنامج علاجي يتراوح من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، قبل أن يعود تدريجيًا إلى ممارسة حياته الطبيعية بصورة متوازنة.
نرشح لك: استمرار قطع الإنترنت في إيران مع تصاعد الاحتجاجات.. و”ستارلينك” النافذة البديلة للتواصل




















