دشنت كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية بجامعة إسلسكا مجلسها الاستشاري، خلال اجتماعها الأول الذي جمع نخبة من رموز الفن والسينما والإعلام والأكاديميا، بهدف تطوير برامج الكلية وتعزيز ارتباط الدراسة الأكاديمية بالتغيرات المتسارعة التي تشهدها الصناعات الإبداعية وسوق العمل.
وضم المجلس الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة الأسبق، والفنان حسين فهمي، والفنانة يسرا، والفنانة أمينة خليل، والمخرج كريم الشناوي، والدكتور سامي طايع، والإعلامية منى الشاذلي، والإعلامي رامي رضوان، والإعلامي شريف عامر.
وكان في استقبال أعضاء المجلس الدكتور علي المليجي، رئيس مجلس أمناء جامعة إسلسكا، والدكتور كريم الحناوي، أمين عام الجامعة، والدكتور حسن المليجي، مدير العمليات بالجامعة، والدكتورة ميرفت أبو عوف، عميدة كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة ومسؤولي البرامج الأكاديمية.
وأكد الدكتور علي المليجي، خلال افتتاح الاجتماع، أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية والإعلامية والمهنية لأعضاء المجلس في صياغة رؤية مستقبلية للكلية، بما يواكب التطورات العالمية في مجالات الفنون والإعلام والسينما والصناعات الإبداعية.
ميرفت أبو عوف: المجلس جسر بين الإبداع الأكاديمي وصناعة الفن
من جانبها، أكدت الدكتورة ميرفت أبو عوف، عميدة كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية، أن تشكيل المجلس الاستشاري يمثل خطوة مهمة لربط التعليم الأكاديمي بالواقع المهني، والاستفادة من خبرات المتخصصين في تطوير البرامج والمناهج.
وأوضحت أن المجلس يستهدف بناء جسر بين الجامعة وصناعة الفن والإعلام، بما يتيح للكلية مواكبة احتياجات سوق العمل في مجالات السينما والإعلام والمحتوى الرقمي والفنون البصرية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال الإبداعية.
وشهد الاجتماع مناقشات حول مستقبل التعليم السينمائي والإعلامي، وسبل إعداد خريجين يجمعون بين المعرفة الأكاديمية والمهارات العملية التي يحتاج إليها سوق العمل.
يسرا تدعو إلى تعزيز الوعي بالملكية الفكرية
وأكدت الفنانة يسرا أهمية إدراج قضايا الملكية الفكرية والأخلاقيات المهنية ضمن اهتمامات العملية التعليمية، مشيرة إلى أن احترام حقوق المبدعين وأصحاب الأعمال يمثل أحد الأسس اللازمة لبناء صناعة إبداعية مستدامة.
وتناول الفنان حسين فهمي التحولات التي شهدتها صناعة السينما على مدار السنوات الماضية، مشددًا على أهمية تعريف الطلاب بالفروق بين منظومة الإنتاج السينمائي في الماضي والوقت الراهن.
وأشار فهمي إلى أهمية أن يمتلك المنتج معرفة فنية وإدارية إلى جانب دوره في إدارة العملية الإنتاجية، بحيث يكون صاحب رؤية فنية حقيقية وليس مجرد ممول أو منفذ للعمل.
أمينة خليل تطالب بمسار أكاديمي متخصص في التمثيل
وأكدت الفنانة أمينة خليل أهمية التخصص الدقيق في دراسة الفنون، داعية إلى توفير مسار أكاديمي متخصص في التمثيل يتيح للطلاب دراسة فنون الأداء بصورة احترافية، ويمنحهم الأدوات اللازمة لتطوير قدراتهم الفنية.
بدوره، دعا المخرج كريم الشناوي إلى توسيع نطاق الدراسات السينمائية لتشمل مختلف التخصصات الفنية والتقنية المرتبطة بصناعة الفيلم، ومن بينها علوم وفنون الصوت، باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في بناء التجربة السينمائية.
مطالب بتطوير دراسة الإعلام والإنتاج الرقمي
وشددت الإعلامية منى الشاذلي على أهمية رفع وعي الطلاب بحقوق النشر والملكية الفكرية، إلى جانب تعريفهم بالفروق بين طبيعة العمل والإنتاج داخل المؤسسات الإعلامية وبين منظومة الإنتاج السينمائي، بما يساعدهم على فهم خصوصية كل مجال ومتطلباته المهنية.
كما أكد الإعلامي شريف عامر ضرورة الاهتمام بمفهوم الإنتاج الإعلامي، وعدم حصر الدراسة في الجوانب التحريرية فقط، مع منح الطلاب معرفة متكاملة بمراحل إنتاج المحتوى وآليات إدارته وتطويره.
وفي إطار دعم فرص خريجي الجامعة للانفتاح على التجارب الدولية، قدم الدكتور سامي طايع منحة لدراسة الإعلام في إسبانيا لثلاثة من خريجي إسلسكا، بما يتيح لهم اكتساب خبرات تعليمية ومهنية دولية.
وأشادت الدكتورة نيفين الكيلاني بالأفكار والرؤى التي طرحها أعضاء المجلس خلال الاجتماع، مؤكدة أهمية الجمع بين الخبرات المتنوعة في مجالات الفن والإعلام والأكاديميا عند وضع التصورات المستقبلية للكلية وبرامجها.
اهتمام بماجستير الدراسات السينمائية في إسلسكا
وشهد الاجتماع اهتمامًا ببرنامج الماجستير في الدراسات السينمائية الذي تستعد جامعة إسلسكا لتقديمه، حيث ناقش أعضاء المجلس أهمية البرنامج في ظل الحاجة إلى مسارات أكاديمية متخصصة تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في مراحل صناعة الفيلم المختلفة.
وتسعى كلية الفنون البصرية والصناعات الإبداعية من خلال المجلس الاستشاري إلى الاستفادة من الخبرات المهنية والفنية في تطوير رؤيتها التعليمية، وتعزيز جاهزية خريجيها للعمل في قطاعات السينما والإعلام والفنون البصرية والصناعات الإبداعية.






















