شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الحذر خلال تعاملات اليوم، حيث سيطر الترقب على المستثمرين مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطهران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه الأنظار نحو تداعيات هذا التصعيد الجيوسياسي على الأسواق العالمية.
أداء المعادن النفيسة (تداولات الثلاثاء)
سجلت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً متأثرة بضغوط تقنية وحالة من عدم اليقين، وجاءت الأرقام كالتالي:
الذهب (المعاملات الفورية): انخفض بنسبة 0.1% ليصل إلى 4640.93 دولار للأوقية.
العقود الآجلة (تسليم يونيو): تراجعت بنسبة 0.4% لتستقر عند 4666.70 دولار.
المعادن الأخرى: سجلت الفضة تراجعاً بنسبة 0.9% (72.17 دولار)، والبلاتين 1.1% (1958.75 دولار)، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.5%.
المشهد الجيوسياسي: طبول الحرب تضغط على الأسواق
تعيش الأسواق العالمية حالة من “الترقب القلق” نتيجة التصريحات الحادة المتبادلة بين واشنطن وطهران:
التهديد الأمريكي: حذر الرئيس ترامب من عواقب وخيمة قد تصل إلى حد “محو” طهران في حال عدم الالتزام بالموعد النهائي مساء الثلاثاء.
الموقف الإيراني: أبدت إيران رغبة في إنهاء الصراع ولكنها رفضت الضغوط المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، مما زاد من غموض مسار الأزمة.
النفط والتضخم وفخ أسعار الفائدة
في ظل هذه الأزمة، استمرت أسعار النفط في التحليق فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مما يغذي المخاوف من موجة تضخم عالمية جديدة. ورغم أن الذهب تاريخياً يزدهر في بيئات التضخم، إلا أن هناك عاملين يحدان من مكاسبه الحالية:
أسعار الفائدة المرتفعة: تظل الفائدة المرتفعة عائقاً أمام الذهب كونه أصلاً لا يدر عائداً مقارنة بالسندات.
توقعات الفيدرالي: تشير أداة “فيد ووتش” (CME) إلى أن الأسواق استبعدت تماماً أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.
ماذا ينتظر المستثمرون؟
إلى جانب تطورات “ساعة الصفر” في مضيق هرمز، يترقب المحللون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس، بالإضافة إلى بيانات التضخم المرتقبة لاحقاً هذا الأسبوع، والتي ستحدد بوصلة السياسة النقدية الأمريكية للمرحلة المقبلة.




















