قال محمد الخولي الرئيس التنفيذي لشركة أصول العقارية، إن أي اتجاه للدولة وأي قرارات سيادية تصدرها الدولة بما يخدم الاقتصاد تكون في مصلحة الشركات والمستثمرين، مؤكدًا أن الشركات التي تسير في المسار الذي تحدده الدولة تكون أكثر قدرة على النمو وتحقيق الرواج، وتتمتع بقوة سوقية واقتصادية، فضلًا عن توافقها مع الاتجاه العام للدولة.
وأوضح الخولي في تصريح خاص لـ “الحرية”، تعليقًا على اتجاه الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تحويل الشركات العقارية إلى صناديق استثمار عقاري، أن طرح شركات الاستثمار العقاري في البورصة مستقبلًا سيكون مفيدًا للشركات، وفائدته ستكون أكبر للمستثمرين في القطاع العقاري.
البورصة تعزز الرقابة والشفافية على الشركات العقارية
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة أصول العقارية،أن وجود الشركات في البورصة ومتابعة مسارها بشكل دائم ودقيق من جانب جهات متعددة، سيجعل الخدمات التي تقدمها شركات الاستثمار العقاري واضحة المعالم وخاضعة للرقابة المستمرة، بما يقلل فرص التملص من القوانين والقرارات الإدارية للدولة.
وأكد الخولي، أن هذا الاتجاه سيكون قرارًا ناجحًا جدًا إذا تم تنفيذه بالشكل الصحيح، مع وجود رقابة دقيقة ومستمرة على تطبيقه.
وفيما يتعلق باهتمام الدولة بالثروة العقارية وتنظيم السوق، قال محمد، إن أحد أبرز الاتجاهات الحالية يتمثل في تصدير العقار، موضحًا أن الهدف لم يعد قصر الاستثمار العقاري على المستثمر أو المشتري أو المنتفع المصري فقط، وإنما جذب جنسيات متعددة إلى السوق العقارية المصرية، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة أصول العقارية، إلى أن هذا التوجه يكتسب أهمية خاصة في ظل تعرض دول كانت تمثل وجهات استثمارية لهجمات وأزمات جعلت الاستثمار فيها أقل أمانًا، موضحًا أن تمتع مصر بالأمن والاستقرار يمكن أن يجعلها وجهة استثمارية قوية ومحترمة وبديلًا أكثر أمانًا وثباتًا للمستثمر خلال الفترة المقبلة.
وأكد الخولي، أن استفادة المستثمر من هذا التوجه ستتزامن مع استفادة الدولة، سواء من خلال جذب استثمارات جديدة أو تنشيط الاقتصاد وزيادة الطلب على العقار المصري.
العقار الفندقي والشقق المخدومة يدعمان عوائد العملة الصعبة
ولفت محمد، إلى أن من أبرز الاتجاهات التي يرى أنها تمثل خطوة قوية من الدولة خلال الفترة الحالية، الاستثمار العقاري السياحي، وخاصة الاستثمار الفندقي والشقق المخدومة «Serviced Apartments».
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة أصول العقارية، أن هذا النوع من الاستثمار يمكن أن يحقق أولًا عائدًا بالدولار وعملات أجنبية، إلى جانب دوره في إظهار صورة الدولة بشكل أكثر جمالًا وتنظيمًا، بعيدًا عن العشوائية التي كانت موجودة في بعض المناطق القديمة القريبة من المناطق الأثرية، ومنها المناطق المحيطة بالأهرامات والمناطق القريبة من المتحف.
وأشار الخولي، إلى أن تطوير القطاع السياحي بالشكل الحضاري، من خلال التوسع في الفنادق الجديدة والمشروعات الجديدة التي تتجه إلى الاستعانة بعلامات فندقية عالمية معروفة، يساهم في وضع معايير دقيقة للخدمات ويعكس صورة أفضل عن الدولة.
وأضاف محمد، أن وجود علامات فندقية معروفة بمعايير تشغيل واضحة، يمكن أن يساعد على تقديم تجربة أكثر جودة للسائح، من حيث الإقامة والأمان والخدمات، بما يدفع السائح بعد عودته إلى بلده إلى نقل تجربة إيجابية لأهله ومعارفه، والتأكيد على أن شكل مصر تغير وأن الإقامة فيها أصبحت أكثر متعة وأمانًا، مع خدمات أكثر رقيًا واحترامًا للسائح.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أصول العقارية، أن المنشآت الفندقية والسياحية الخاضعة للرقابة والتي يتم التركيز على جودة تشغيلها، تكون أكثر قدرة على تقديم خدمة أفضل، بما يزيد فرص عودة السائح إلى مصر مرة ثانية وثالثة وأكثر، وهو ما يحول النشاط السياحي من مجرد عمل في السياحة إلى صناعة متكاملة ومستدامة.
واعتبر الخولي، أن اتجاه الدولة نحو إنعاش الاستثمار السياحي الفندقي من خلال العقارات، أو توجيه القطاع العقاري نحو تنمية العقار الفندقي والاهتمام به خلال الفترة المقبلة، يمثل اتجاهًا قويًا ومهمًا.
وشدد محمد، على أن الجمع بين الاستثمار العقاري والسياحي والفندقي يمكن أن يخدم أهداف الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز موارد العملة الصعبة، وتحسين تجربة السائح، إلى جانب دعم نمو القطاع العقاري بصورة أكثر تنظيمًا.
وفي ختام حديثه، أكد الخولي، أن تطوير منظومة الاستثمار العقاري الفندقي، بالتوازي مع زيادة الرقابة وتنظيم الشركات العقارية، يمكن أن يعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين، ويحقق استفادة مشتركة للمستثمر والدولة والقطاع العقاري والسياحي.
أقرأ أيضا.. شريف حماد: الشركات العقارية الصغيرة تملك الفرصة الأكبر لاقتناص مكاسب المرحلة الحالية





















