قال الكاتب والمفكر السياسي عمرو الشوبكي، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن التغطية الباهتة لفوز السياسي الأمريكي زهران ممداني في الانتخابات الأخيرة كانت لافتة في القنوات الأمريكية والأوروبية والعربية، مشيراً إلى أن هذا التجاهل يعكس وجود منظومة حاكمة من مختلف الاتجاهات لا ترغب في بروز أي صوت قادم من خارجها يعمل على تغيير قواعدها السائدة.
فوز زهران ممداني
وأضاف الشوبكي؛ في منشور عبر صحفته على “فيس بوك”، أن ممداني يمثل صوتا يساريا متمردا على المنظومة القائمة وليس جزءاً منها، وهو ما يجعله بطبيعة الحال في حالة صراع مع المؤسسات الراسخة، صراعاً قد يؤدي في النهاية إلى تعديل في توجهات الجانبين.
الأصوات اليسارية الجديدة
وأوضح أن هذا التفاعل قد يدفع المنظومة الحاكمة إلى الانفتاح جزئياً لاستيعاب بعض الأفكار الجديدة، في الوقت الذي قد يصبح فيه خطاب العمدة الاشتراكي أكثر واقعية دون أن يفقد جوهر مشروعه الإصلاحي. وأكد الشوبكي أن هذه الحالة تمثل إحدى أهم سمات الديمقراطية ودولة القانون، التي تمتلك القدرة على تصحيح مسارها واستيعاب الجديد، حتى وإن بدا في البداية متطرفاً أو قادماً من خارج ما هو سائد.
وشدد المفكر السياسي: «سنرى إلى أي مدى يمكن أن يحدث هذا التغيير، لكن الأهم أن الديمقراطية الحقيقية تظل قادرة على تجديد نفسها من الداخل واستيعاب الاختلاف».


















