أكد الدكتور عمرو الشوبكي المفكر والكاتب السياسي، أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مصافي النفط والمقدرات المدنية في إيران، والدمار المستمر في قطاع غزة، تكشف عن وجه “قبيح وفريد” للاستعمار في العصر الحديث.
سقوط “الجزرة” وبقاء “العصا“
وكتب الشوبكي عبر صفحته الرسمية، تعليقا على المشاهد المروعة الواردة من طهران، أن المشهد الحالي يمثل سابقة في تاريخ القوى الاستعمارية؛ فبينما كانت القوى الاستعمارية القديمة تحاول تبرير احتلالها ووصايتها بوعود “الحداثة” وبناء الطرق ونقل “التحضر”؛ فيما عرف تاريخيا بسياسة العصا والجزرة، فإن دولة الاحتلال اليوم تقدم لشعوب المنطقة “القوة الغاشمة” وحدها، دون أي مشروع أو وعود تنموية.
استعمار بلا “حداثة”
وأوضح الشوبكي أن الاستعمار القديم كان يروج لمقولة “أنا أبني لكم شيئاً” كغطاء للاستغلال الاقتصادي، أما الاستعمار الحالي الذي يقوده الاحتلال الإسرائيلي، فليس لديه ما يقدمه لجيرانه وللمنطقة سوى القهر والدمار.
وأضاف أن هذا “الاستعمار الجديد” يقتات على استغلال أخطاء الحكام وضعف المجتمعات ليمارس القتل في غزة والتدمير في إيران تحت ذريعة واهية وهي “تغيير الشرق الأوسط”.
القوة كبديل للسياسة
واختتم الشوبكي رؤيته بالإشارة إلى أن ما يحدث حالياً ليس مجرد صراع عسكري، بل هو محاولة لفرض واقع إقليمي جديد يقوم بالكامل على الترويع وتدمير البنى التحتية للمدنيين، مؤكدا أن الركون لغة القوة المطلقة يعكس إفلاساً سياسياً وحضارياً، حيث أصبحت آلة الحرب هي الأداة الوحيدة للتواصل مع المنطقة وشعوبها.





















