ارتفاع أسعار الأدوية بشكل متزايد يوما بعد يوم، وخاصة في الشهور القليلة الماضية، بات يؤرق المواطن المصرى البسيط، إذ لا غنى عن الدواء، وأصبحت الشكوك تساور المواطنين حول قدرتهم على شراء الأدوية من عدمها الفترة المقبلة، وفى ظل الارتفاع الجنوني في الأسعار.
أثيرت تساؤلات كثيرة في الشارع المصري بشأن ارتفاع أسعار الأدوية، وخاصة بعد انتشار أخبار
عن ارتفاع أسعار 2877 صنفًا، خلال الفترة ما بين شهري يناير ويوليو هذا العام، فضلا عن زيادة في أسعار المنتج المحلي من 25- 50%، والمستورد من 50 إلى 150%.
تحريك سعر 1700 صنف
يقول الدكتور على عوف – رئيس شعبة الدواء بالغرفة التجارية-: “لا أعلم مصدر هذه المعلومات، ولكن يمكنني القول أن عدد الأصناف المتداولة في السوق المصرية تقدر بحوالي 17 ألف صنف، وما تم تحريك سعره يبلغ حوالى نسبة ١٠%، حوالي 1700 نوع، منذ شهر يناير وحتى أغسطس 2023، بمتوسط زيادة تراوح خلال تلك الفترة من 15 إلى 25%”.
ويضيف في تصريحات خاصة لـ “بوابة الحرية”، ترجع أسباب ارتفاع أسعار الأدوية إلى زيادة تكلفتي الشحن والمواد الخام، إلى جانب مصروفات الموظفين، فضلا عن زيادة سعر الصرف وجميع مدخلات الصناعة”.
ويوضح رئيس شعبة الدواء أن هناك نظامًا عالمىًّا للتداول في الدوا، وهو مطبق فب دول أمريكا وأوروبا، لأن الدواء الذي لا بديل عنه أو مثيل له يعتبر ناقصًا.
ويشير إلى أنه يوجد حوالى ٨% من الأدوية ليس لها بديل في السوق المصرية، لافتا إلى أنها متوفرة بكميات تكفى من 3 إلى 6 أشهر وموجودة في جميع المستشفيات والصيدليات التابعة للدولة مثل صيدلية الإسعاف، بالإضافة إلى وجود رقم للتواصل لنواقص الأدوية التابع لهيئة الدواء وهو 15301.
وعن أدوية الأمراض المزمنة كالضغط والسكر وارتفاع سعرها بشكل كبير يقول “عوف”: “هناك بالفعل ارتفاع في أسعار الأدوية، وفى الوقت ذاته هناك أدوية -نفس التركيب- لم يتحرك سعرها، وهنا يأتي دور الصيدلي فيجب أن يعطى المريض الدواء المناسب بالسعر المناسب”.
وينوه إلى أن هيئة الدواء المصرية هي المسؤولة عن وضع تسعيرة للدواء، مضيفا أن مصر تستورد حوالى 8% من حجم الأدوية الموجودة في السوق.
دور الصيدلي
وعن إمكانية المواطن تجاوز ارتفاع أسعار الأدوية يردف رئيس شعبة الدواء قائلا: “بالنسبة للمريض لو هناك زيادة في سعر الدواء الخاص به يستطيع أن يسأل الصيدلي عن البديل، أو المثيل الأقل سعرًا وبنفس الكفاءة.”
ويشدد عوف على أن زيادة أسعار الأدوية في الفترة المقبلة ترتبط بزيادة المصروفات، مشيرا إلى أن للصيادلة دور هام جدا في هذه المرحلة؛ وذلك لإعطاء البديل المناسب بسعر الأقل، وعلى المواطن الاتصال برقم نواقص الأدوية.
ويختتم رئيس شعبة الدواء حديثه: ” الأمور مستقرة في الوضع الحالي وبالنسبة لشركات الأدوية فهي قادرة على الاستمرارية في الإنتاج”.




















