تشهد أسواق الفاكهة في مصر موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، أثارت حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، خاصة مع وصول أسعار بعض الأصناف الصيفية إلى مستويات غير مسبوقة، رغم توافرها في موسمها الطبيعي.
وفي جولة داخل عدد من الأسواق، تراوح سعر كيلو العنب بين 70 و80 جنيهًا، والخوخ بين 50 و60 جنيهًا، بينما سجل التفاح البلدي نحو 50 جنيهًا للكيلو، ووصل سعر الموز إلى ما بين 35 و45 جنيهًا، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى عرض الأسعار بالنصف كيلو بدلًا من الكيلو بسبب تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.
مواطنون: “الفاكهة بقت رفاهية”
وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم من الارتفاعات المستمرة، مؤكدين أن شراء الفاكهة لم يعد أمرًا أساسيًا داخل أغلب البيوت، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى.
وقالت سيدة تدعى أم محمد، موظفة وأم لثلاثة أطفال: “زمان كنت بجيب فاكهة كل يوم تقريبًا، دلوقتي بقيت أجيب نوع واحد وبالكاد نص كيلو، المرتب مش مكفي أساسيات أصلًا”.
وأضاف أحمد حسن، موظف بالقطاع الخاص: “الحد الأدنى للأجور 8 آلاف جنيه، والإيجار والفواتير والأكل مستهلكين كل حاجة، هنجيب فاكهة للعيال منين؟”.
بينما قال أحد المواطنين بسوق العتبة: “الأسعار دي كنا بنشوفها في الشتاء لما تكون الفاكهة خارج موسمها، لكن دلوقتي ده موسم الصيف والمفروض الأسعار تكون أقل”.
تجار: ارتفاع النقل والتخزين سبب الأزمة
من جانبهم، أرجع عدد من تجار الفاكهة ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف النقل والشحن وأسعار الوقود، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار العمالة والتخزين.
وقال أحد التجار: “إحنا مش بنبالغ في الأسعار، السوق كله غالي من أول المزارع لحد التاجر الصغير، وكمان في بعض الأصناف إنتاجها قل السنة دي”.
وأضاف تاجر آخر: “الزبون بقى يطلب ربع كيلو أو نص كيلو، وفي ناس بتسأل على الأرخص حتى لو الجودة أقل، وده شيء عمرنا ما كنا نشوفه بالشكل ده”.
مطالب بتشديد الرقابة على الأسواق
وطالب مواطنون بضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق وضبط حلقات التداول لمنع المغالاة، خاصة مع تفاوت الأسعار من منطقة لأخرى، مؤكدين أن الفاكهة لم تعد سلعة رفاهية بل جزء أساسي من غذاء الأطفال والأسر.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع أسعار الفاكهة والخضروات يعكس الضغوط التضخمية التي تشهدها الأسواق، في ظل زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المستهلك النهائي، الذي أصبح يواجه صعوبة متزايدة في تلبية احتياجاته اليومية.























