يعاني كثير من الأشخاص من الشعور بالكسل والخمول بعد الاستيقاظ من النوم، رغم الحصول على عدد ساعات كافية من النوم، ما يثير التساؤلات حول أسباب استمرار الشعور بالتعب والرغبة في العودة إلى النوم خلال الساعات الأولى من اليوم.
ويختلف الكسل والخمول بعد الاستيقاظ من شخص لآخر؛ فقد يكون مجرد حالة مؤقتة مرتبطة بطريقة الاستيقاظ أو عدم انتظام النوم، بينما قد يشير في بعض الحالات إلى وجود مشكلة تؤثر على جودة النوم أو الصحة العامة.
أسباب الكسل والخمول بعد الاستيقاظ
وأوضح الدكتور أحمد شكري أخصائي أمراض الباطنة في تصريحات خاصة لموقع «الحرية» أن الشعور بالخمول عند الاستيقاظ قد يكون طبيعيًا لفترة قصيرة، خاصة إذا استيقظ الشخص بشكل مفاجئ من مرحلة النوم العميق، وهي حالة تُعرف باسم «خمول النوم»، وتسبب الشعور بالنعاس وبطء التفكير وصعوبة التركيز بعد الاستيقاظ.
وأضاف أن هناك عددًا من العوامل التي قد تؤدي إلى الخمول بعد الاستيقاظ، أبرزها عدم الحصول على ساعات النوم الكافية، أو النوم في مواعيد غير منتظمة، فضلًا عن السهر واستخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة قبل النوم.
هل النوم لساعات طويلة يسبب الخمول؟
وأشار الطبيب إلى أن زيادة عدد ساعات النوم ليست بالضرورة حلًا للشعور بالتعب، إذ إن جودة النوم وانتظام مواعيده من العوامل المهمة التي تحدد مدى استفادة الجسم من فترة الراحة.
وفي بعض الحالات، قد ينام الشخص لفترة طويلة لكنه يستيقظ وهو يشعر بالإرهاق، بسبب النوم المتقطع أو وجود عوامل تؤثر على مراحل النوم العميق.

الشخير وعلاقته بالخمول الصباحي
ومن الأسباب التي تستحق الانتباه، اضطرابات التنفس أثناء النوم، خاصة إذا كان الخمول الصباحي مصحوبًا بالشخير بصورة ملحوظة أو الاستيقاظ المتكرر أو الشعور بالاختناق أثناء النوم.
وأوضح الطبيب أن انقطاع النفس أثناء النوم قد يؤدي إلى تكرار اضطراب النوم وانخفاض جودته، ما يجعل الشخص يستيقظ وهو يشعر بالتعب والنعاس رغم قضائه ساعات طويلة في السرير.
التوتر قد يزيد الشعور بالتعب
كما يمكن أن تؤثر الضغوط النفسية والتوتر وكثرة التفكير على جودة النوم، حتى إذا لم يشعر الشخص بأنه يستيقظ بصورة متكررة خلال الليل.
وقد يؤدي اضطراب النوم الناتج عن التوتر إلى الاستيقاظ مع الشعور بالإجهاد وقلة التركيز، وهو ما يجعل بداية اليوم أكثر صعوبة.
عادات تساعد على التخلص من الخمول بعد الاستيقاظ
وأوضح الطبيب أنة يمكن اتباع مجموعة من العادات البسيطة للمساعدة على تقليل الكسل والخمول بعد الاستيقاظ، من بينها:
الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان.
الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم وفقًا لاحتياجات الجسم.
التعرض للضوء الطبيعي في الصباح بعد الاستيقاظ.
ممارسة بعض الحركة الخفيفة أو المشي صباحًا.
تجنب السهر واستخدام الهاتف لفترات طويلة قبل النوم.
تقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين في وقت متأخر من اليوم.
الحرص على أن تكون غرفة النوم هادئة ومريحة ومناسبة للنوم.
متى يكون الخمول بعد الاستيقاظ علامة تستدعي الانتباه؟
وأكد الطبيب أن الخمول الصباحي المؤقت غالبًا لا يمثل مشكلة، خاصة إذا تحسن بعد الاستيقاظ والحركة وبدء ممارسة الأنشطة اليومية.
لكن إذا أصبح الخمول بعد الاستيقاظ مستمرًا وشديدًا، أو صاحبه نعاس شديد خلال النهار، أو صداع متكرر عند الاستيقاظ، أو شخير مرتفع، أو ملاحظة توقف التنفس أو الشعور بالاختناق أثناء النوم، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.
وقد يحتاج الطبيب في بعض الحالات إلى تقييم نمط النوم والحالة الصحية العامة، وإجراء الفحوصات المناسبة إذا كانت هناك أعراض أخرى مصاحبة.


















