يشعر كثير من الأشخاص بحالة من الخمول والنعاس بعد تناول الطعام، خاصة عقب الوجبات الكبيرة أو الدسمة، وهو أمر قد يكون طبيعيًا في بعض الحالات، لكنه أحيانًا قد يكون مؤشرًا يحتاج إلى الانتباه، خصوصًا إذا تكرر بصورة ملحوظة أو صاحبه أعراض أخرى.
ويُعرف الشعور بالنعاس والتعب بعد تناول الطعام طبيًا باسم النعاس التالي للأكل (Postprandial Somnolence)، ويزداد عادة بعد الوجبات الكبيرة، وقد يبلغ ذروته خلال ساعة إلى ساعتين من تناول الطعام، ثم يتراجع تدريجيًا.
لماذا نشعر بالخمول بعد الأكل؟
وفي السياق ذاته؛ أوضح الدكتور أحمد شكري أخصائي الأمراض الباطنية في تصريحات خاصة لموقع الحرية أن هناك عدة عوامل يمكن أن تفسر الشعور بالنعاس بعد تناول الطعام، من بينها حجم الوجبة ونوع الأطعمة التي يتم تناولها، إلى جانب التغيرات التي تحدث في الجسم بعد الأكل، مثل تغير مستويات الجلوكوز وبعض المواد الأيضية والإشارات المرتبطة بالجهاز الهضمي واليقظة في الدماغ.
وأضاف أن قلة النوم يمكن أن تجعل الشعور بالنعاس بعد الوجبات أكثر وضوحًا، بالإضافة إلى أن الجسم يمر طبيعيًا بانخفاض في مستوى اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر لدى بعض الأشخاص.
هل نوع الطعام له علاقة بالخمول؟
وأشار الطبيب إلى أنه قد تزداد احتمالية الشعور بالتعب بعد تناول الوجبات الكبيرة والغنية بالسعرات الحرارية، كما يمكن لبعض الوجبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات والدهون أن تزيد الإحساس بالخمول.
لذلك، فإن تناول وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والحبوب الكاملة والدهون الصحية، مع تجنب الإفراط في كمية الطعام، قد يساعد في الحد من النعاس بعد الأكل.
متى يكون الخمول بعد الأكل طبيعيًا؟
وقال الطبيب إنه إذا كان الشعور بالنعاس يحدث بصورة عابرة بعد وجبة كبيرة، ويختفي خلال فترة قصيرة دون أعراض أخرى، فعادة لا يمثل مشكلة صحية خطيرة. وتشير Cleveland Clinic إلى أن هذه الحالة شائعة ولا تؤدي في الغالب إلى مضاعفات صحية خطيرة.
لكن يجب الانتباه إذا أصبح الخمول متكررًا أو شديدًا، أو بدأ يؤثر على العمل والدراسة والأنشطة اليومية.

علامات تستدعي استشارة الطبيب
ونصح الطبيب باستشارة الطبيب عند وجود نعاس شديد ومتكرر خلال النهار، أو إذا صاحب الخمول بعد تناول الطعام أعراض مثل:
الدوخة أو الشعور بقرب الإغماء.
التعرق والرعشة.
التشوش أو صعوبة التركيز.
العطش الشديد وكثرة التبول.
تشوش الرؤية.
الإغماء بعد تناول الطعام.
وقد ترتبط بعض هذه الأعراض باضطرابات في سكر الدم أو انخفاض ضغط الدم بعد تناول الطعام، بحسب الحالة.

















