تنتظر مصر مع نهاية الشهر الجاري مراجعة صندوق النقد الدولي، فيما يرجح الخبراء بأنه لن تتم المراجعة، وسيتم تأجيلها لبعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، وحول هذا الأمر يشير المختصون إلى أن الحكومة لم تنفذ متطلبات صندوق النقد الدولي، تخوفًا من عواقبه الوخيمة على المواطن الذي أهلكته الأوضاع الاقتصادية.
وفي ديسمبر الماضي 2022، أعلنت الحكومة عن تلقي قرضًا بقيمه 3 مليارات دولار، من صندوق النقد الدولي، لحل الأزمة الاقتصادية والشح الدولاري الذي تعيشه مصر، بسبب السياسيات الاقتصادية الخاطئة، مع وضع برنامج سدد مدته 46 شهرًا، ومراجعتين سنويًا بإجمالي 8 مراجعات حتى نهاية 2026 من قبل الصندوق.
واشترط صندوق النقد الدولي، شرطين لمنح مصر القرض، هما بيع أصول مملوكة للدولة، وتحرير مرن لسعر الصرف للجنيه أمام العملات الأجنبية، وكان من المقرر تكون أول مراجعة للصندوق النقد الدولي، في مارس الماضي ثم تم تأجيلها إلى منتصف سبتمبر الحالي.
وفي ضوء ذلك، يقول الدكتور أحمد الصفتي، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس جامعة ريفييرا الفرنسية، إنه يستبعد تماما اجتماع ومراجعة صندوق النقد الدولي هذا الشهر كما كان مقرر له، لان أي منظمة دولية لا تجتمع مع أي قيادة في فترة انتقالية، لأنه من المتوقع عقد الانتخابات الرئاسية في شهر ديسمبر المقبل، والصندوق على علم بتلك الانتخابات، لذا بروتوكولاً لا تجتمع المنظمات الدولية مع أي نظام أو رئيس دولة لديه خطة لانتخابات قريبة، خاصة في آخر 3 شهور من حكمه لأنه لا يستطيع اتخاذ قرارات واتفاقيات طويلة المدى.
وأضاف الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ “الحرية”، أن المنظمات الدولية لابد أن تجتمع مع دولة لديها وضع مستقر وحكومة جديدة حتى تستطيع اتخاذ قرارات طويلة المدى، يوضح أن بعد انتهى مصر من الانتخابات وظهور النتيجة ومعرفة من هو الرئيس الجديد، من المرجح أن تكون مراجعة الصندوق في شهر يناير أو في شهر مارس بعد تشكيل الحكومة الجديدة، يؤكد أن تنفيذ قرار تحرير سعر الصرف سيكون في نهاية يناير 2024.


















