دخل حزب الدستور مرحلة سياسية وتنظيمية فارقة، مع الإعلان الرسمي عن القوائم المرشحة لخوض الانتخابات الداخلية المرتقبة، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحزب على تجاوز أزماته المتراكمة واستعادة دوره على الساحة السياسية.
3 قوائم تتنافس على قيادة الحزب
وكشفت اللجنة العليا للانتخابات بحزب الدستور، في إعلانها رقم (7) لسنة 2025، القوائم المرشحة بصفة مبدئية لشغل المناصب القيادية، وجاءت على النحو التالي:
1. قائمة “خطوة لبكرة”
رئيس الحزب: هناء حسن كساب علي
الأمين العام: محمد محمود حجاج عبد الجليل
أمين الصندوق: عبد الله عبد الوهاب عطية السعدني
2. قائمة “الدستور للجميع”
رئيس الحزب: إبراهيم حسن محمد العزب
الأمين العام: الحسيني أحمد محمود شاهين
أمين الصندوق: محمود مصطفى أنور قشطة
3. قائمة “الدستور أولًا”
رئيس الحزب: هيثم رؤوف محمد عبد المنعم
الأمين العام: وائل مجدي صلاح الدين
أمين الصندوق: رامي جلال الدين أحمد
وأكدت اللجنة أن هذا الإعلان مبدئي، مع فتح باب الطعون لمدة يومين، على أن يتم إعلان القوائم النهائية عقب البت في الطعون.
اقرأ أيضا: ماذا يحدث داخل “الدستور”؟.. حمدي قشطة يقدم استقالته من منصب مسئول العمل الجبهوي
“الدستور للجميع”.. قائمة تراهن على لمّ الشمل
وفي بيان إعلان الترشح، أكد الحسيني شاهين، العضو بحزب الدستور، والمرشح لمنصب الأمين العام ضمن قائمة “الدستور للجميع”، أن القائمة لا ترى شعارها مجرد اسم انتخابي، بل تعبيرًا عن إيمان راسخ بأن الحزب لن يتجاوز أزماته إلا بمشاركة كل كوادره التي ابتعدت أو أُقصيت خلال السنوات الماضية.
وأشار البيان إلى أن القائمة تستهدف إعادة لمّ شمل الحزب وترميم بنيانه التنظيمي، واستثمار طاقات أعضائه وخبراتهم، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لعودة حزب الدستور إلى المشهد السياسي.
تحركات موازية وترقّب لمفاجآت
في السياق ذاته، كشف مصدر خاص داخل حزب الدستور لـ”الحرية”، عن استعداد وليد العماري، المتحدث الرسمي السابق للحزب، للترشح على منصب رئيس الحزب، مع تنسيق قائم مع القيادي حمدي قشطة للترشح على منصب نائب الرئيس.
وأوضح المصدر الذي رفض ذكر اسمه أن استقالة العماري وقشطة من مناصبهما التنظيمية جاءت تمهيدًا لخوض الانتخابات، ما يفتح الباب أمام احتمالات ظهور ترشيحات أو تحالفات جديدة قبل غلق باب الترشح بشكل نهائي.
علاء الخيام: الخلافات ليست جديدة والانتخابات فرصة حقيقية للمّ الشمل
من جانبه، قال علاء الخيام رئيس حزب الدستور الأسبق، إن الخلافات التي يمر بها حزب الدستور ليست جديدة أو مستحيلة الحل، مشيرًا إلى أن الحزب شهد انقسامات حادة في مراحل سابقة، لكنه تمكن من تجاوزها عبر الحوار والتنازل المتبادل.
وأكد الخيام خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الانتخابات المقبلة قد تفرز قيادة جديدة قادرة على جمع الأطراف المختلفة، إذا ما توافرت الإرادة السياسية والرغبة الحقيقية في إنهاء الخلافات.
خارطة طريق انتخابية واضحة
وكان حزب الدستور قد أعلن جدولًا زمنيًا مفصلًا لإجراء الانتخابات الداخلية، عقب اجتماع تنسيقي موسع بمقر الحزب، برئاسة المستشار شفيق شعبان، رئيس اللجنة العليا للانتخابات، وبمشاركة قيادات حزبية وممثلين عن مفوضية الانتخابات والمكتب السياسي.
وتضمن الجدول الزمني:
تحصيل الاشتراكات من 1 يناير حتى 25 يناير 2026
فتح باب الترشح في 25 يناير
غلق باب الترشح في 2 فبراير
يوم التصويت في 22 مارس
إعلان النتائج وتنصيب الإدارة الجديدة في 25 مارس
كما تقرر دعوة حقوقيين وسياسيين لمراقبة العملية الانتخابية، تأكيدًا على الشفافية والنزاهة.
هل تنهي الانتخابات أزمات “الدستور”؟
وفي الختام، ومع تعدد القوائم وتنوع الخطابات السياسية، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الانتخابات في طي صفحة الخلافات وفتح صفحة جديدة داخل حزب الدستور؟، وهل سنرى ترشحات جديدة؟ وهل سيتم حل الأزمات الموجدة داخل الحزب؟.





















