انتقد المستشار محمود عطية، المحامي بالنقض ومنسق ائتلاف «مصر فوق الجميع»، أداء اللجنة العليا للانتخابات خلال المرحلة الأخيرة من العملية الانتخابية، معتبرًا أن ما جرى كشف عن أزمة عميقة في فهم اللجنة لدورها كجهة يفترض أنها الضامن الأول للنزاهة والشفافية، على حد قوله.
عطية: تجاهل المخالفات أفقد اللجنة شرعيتها
وقال عطية في بيان له: «تجاهل اللجنة المخالفات الجسيمة التي وثقتها أعين المواطنين وتظهر في مشهد مرتبك قبل بيان الرئيس لتقدم تبريرات باهتة ثم تعود بعد البيان بنبرة مختلفة تماما، فإنها لا تفقد ثقة الناس فحسب بل تسيء الى فكرة العملية الانتخابية نفسها».
وأضاف أن ظهور أحد أعضاء اللجنة في مشهد إعلامي يحاول فيه فرض وصايته على صحفي يطرح أسئلة مشروعة، يعكس مزيجًا من التكبر والغرور وكأنه فوق المساءلة وأبسط قواعد النقاش، – حسب ما وصفه -.
اقرأ أيضا: الإلغاء لأسباب لا تتعلق بالنزاهة.. مستشارو النيابة الإدارية يدافعون عن الإشراف القضائي للانتخابات
تساؤلات حول قدرة اللجنة على إصلاح أخطائها
وتساءل عطية: «كيف يمكن أن يوكل إصلاح الأخطاء إلى جهة تغافلت عنها عمدًا أو اهمالا ثم تطلب من الجمهور التصديق على نزاهتها من جديد؟ وكيف يمكن إقناع الناس أن اللجنة جزء من الحل وهي لم تثبت بعد أنها ليست جزءًا من المشكلة؟ إن ما حدث لا يستدعي التبرير ولا يستحمل الالتفاف اللفظي بل يفرض مواجهة صريحة مع الحقائق المؤلمة التي حاولت اللجنة تجميلها؟».
دعوة لمحاسبة جادة ومسار إصلاح حقيقي
وأكد أن استعادة الثقة لا تتحقق – حسب ما قاله – بالبيانات الملتوية ولا بالظهور الإعلامي المتعجرف، بل عبر اعتراف واضح بالأخطاء، ومحاسبة جدية، ومسار إصلاح حقيقي يعيد للمواطن احترامه وللعملية الانتخابية معناها.
تحذيرات من تجاهل غضب الشارع
وحذّر عطية من الاعتقاد بأن الزمن كفيل بتهدئة غضب الشارع، معتبرًا أن «الذاكرة الجمعية لا تنسى من حاول التلاعب بصوتها»، مضيفًا: «صمت المواطنين اليوم ليس قبولًا، بل ترقبًا، وانتظارهم ليس ضعفًا بل إصرارًا على كشف الحقيقة».
واختتم تصريحاته قائلاً: «إذا كانت اللجنة تظن أن الزمن كفيل بامتصاص غضب الناس فانها تخدع نفسها، لأن الذاكرة الجمعية لا تنسى من حاول التلاعب بصوتها، وأن صمت المواطنين اليوم ليس قبولا بل ترقبا، وانتظارهم ليس ضعفًا بل إصرارًا على كشف الحقيقة، وعلى اللجنة أن تدرك أن الشرعية لا تمنح بل تكتسب من احترام المواطنين وإرادتهم، فمن دون ذلك ستظل كل وعودها مجرد صدى لا يسمعه أحد أبدا».
اقرأ أيضا: تعليقًا على قرارات “الوطنية للانتخابات”.. هيثم الحريري لـ”الحرية”: كان عليها الاستقالة





















