قال النائب السابق هيثم الحريري، والمرشح المستبعد من انتخابات مجلس النواب، إن المشهد الحالي يعيد تكرار ما جرى في انتخابات مجلس الشيوخ السابقة، من انتشار المال السياسي والدعاية الانتخابية المتجاوزة، واستغلال حاجة المواطنين لشراء الأصوات.
وأوضح الحريري خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن غياب المندوبين وعدم تمكين المرشحين من متابعة فرز الصناديق كان مؤشرًا مبكرًا على ضرورة تدخل رسمي، إلا أن ضعف اهتمام المواطنين وقتها جعل المخالفات تمر دون محاسبة.
المرحلة الحالية تجاوزت كل الخطوط القديمة
وأكد الحريري أن ما شهدته المرحلة الأخيرة من الانتخابات تجاوز كل الخطوط التي كانت موجودة في السابق، بدءًا من قانون الانتخابات الذي وصفه بأنه “سيء” وأدى لإفساد الحياة السياسية، معتبرًا أن نظام القائمة المطلقة “مفسدة مطلقة”، وأن التجربة أثبتت صحة التحذيرات التي طرحتها القوى السياسية بشأنه.
تضييق أثناء فتح باب الترشح
وأشار إلى أن فتح باب الترشح شهد تضييقًا واضحًا على من يسمح لهم بتقديم أوراقهم ومن يمنع، بما أخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص وأثر على عدالة المنافسة من البداية.
أرقام مرشحي أحزاب السلطة تعيد مشهد الحزب الوطني
ولفت الحريري إلى أن حصول مرشحي أحزاب السلطة على أرقام كبيرة ومتقاربة في مختلف المحافظات يعيد للأذهان ممارسات الحزب الوطني، ويمثل “شكلًا من أشكال إفساد الذمم وإعادة إنتاج ذات المنظومة”، على حد وصفه.
كان يجب على الهيئة الوطنية للانتخابات أن تستقيل
وانتقد التأخر في محاسبة المتجاوزين، مؤكدًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تتخذ أي إجراءات واضحة تجاه المخالفات أو المشرفين المسؤولين، رغم حجم الأخطاء التي طالت العملية الانتخابية
وقال إنه كان من الأفضل أن تتقدم الهيئة باستقالتها احترامًا للرأي العام ولأصول العملية الديمقراطية.
من يتحمل نكلفة الإعادة؟
وتساءل الحريري عن الجهة التي تتحمل تكلفة إعادة الانتخابات، مؤكدًا أن ما جرى يضع الدولة أمام أعباء مالية جديدة كان يمكن تجنبها لو تم ضبط العملية الانتخابية من البداية.




















