قال الدكتور وليد هندي، الاستشاري النفسي، إن الإنسان قد يتعرض لاضطراب نفسي شديد عقب المرور بتجارب صادمة مثل الحوادث أو الكوارث أو فقدان أحد الوالدين أو فقدان شخص عزيز، أو التعرض لوقائع عنف واختطاف.
دكتور وليد هندي ومعلومات عن اضطراب ما بعد الصدمة
وأوضح في تصريح خاص لموقع الحرية الإخباري، أن أبرز هذه الاضطرابات هو اضطراب كرب ما بعد الصدمة، والذي يُعرف أحيانًا باسم اضطراب الكرب أو القلق المُرهق، حيث يُصاب الإنسان بحالة من القلق الشديد والمُنهك فور التعرض للصدمة، مؤكدًا أن هذا الاضطراب يصيب نحو 10% من النساء خلال حياتهن بشكل عام، مقابل 5% من الرجال.
وأضاف هندي أن المصاب باضطراب كرب ما بعد الصدمة يعيش في حالة ترقب وخوف دائم، ويشعر طوال الوقت بوجود تهديد متوقع، موضحًا أن حالة مثل قضية اختطاف الاطفال تجعل المصاب يشعر بأن الخطر يحيط به في كل لحظة، فيعتقد أن طرق الباب يمثل تهديدًا، وأن مرور أي شخص بجوار النافذة قد يكون محاولة لاختطافه، كما يشعر بالخوف أثناء السير في الشارع، حيث يتخيل أن أي سيارة قد تكون قادمة لإيذائه أو قتله.

وأشار إلى أن هذا الإحساس المستمر بتوقع الموت أو الاعتداء يجعل الإنسان يعيش وكأنه في خطر دائم، وهو ما يؤدي إلى زيادة حدة التوتر والقلق بشكل مستمر، لافتًا إلى أن هذا الاضطراب قد يصيب الإنسان في أي مرحلة عمرية، وليس مرتبطًا بسن معين.
وأكد الاستشاري النفسي أن الإصابة باضطراب كرب ما بعد الصدمة لا تعني وجود خلل في شخصية الإنسان، وإنما ترجع إلى اضطرابات في الدماغ وتغيرات في كيمياء المخ نتيجة التعرض للصدمة، وهو ما يؤدي إلى ظهور هذه الأعراض النفسية.
واختتم هندي تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الاضطراب قد يعطل الإنسان عن ممارسة أنشطته الحياتية الطبيعية، ويؤثر على قدرته على مواصلة العمل والحياة بشكل عام.
نرشح لك: استشاري نفسي يُحذر من اضطرابات إدمان “السوشيال ميديا”.. “الأسكرولينج” و”النوموفوبيا” الأبرز





















