قال الدكتور ياسر عبدالعزيز حسان، الباحث السياسي وأمين صندوق حزب الوفد، إن تأثر المملكة العربية السعودية بالأزمة المرتبطة بمضيق هرمز والحرب الأمريكية الإيرانية لم يكن بالحدة التي يتصورها البعض، رغم كونها أكبر منتج للنفط عالميًا، موضحًا أن التأثير الأكبر انصب على كميات التصدير، بينما نجحت سياسات التسعير في تقليص الخسائر.
وأضاف حسان في منشور له على فيسبوك، أن إنتاج السعودية قبل الأزمة كان يتراوح بين 9 و11 مليون برميل يوميًا، يتم تصدير نحو 6 إلى 7 ملايين برميل منها، بواقع 5.5 مليون برميل عبر موانئ الخليج، والباقي من خلال خط أنابيب “بترولاين” المتصل بميناء ينبع على البحر الأحمر، والذي تبلغ طاقته نحو 7 ملايين برميل يوميًا.
وأشار إلى أنه مع تصاعد الأزمة، لجأت المملكة إلى تحويل صادراتها عبر خط “بترولاين”، إلا أن القدرة الاستيعابية لميناء ينبع فرضت سقفًا على الصادرات، حيث لا يستطيع نقل أكثر من 3.2 مليون برميل يوميًا، ما أدى إلى انخفاض الكميات المصدّرة.
وتابع: “الحقيقة ليس بشكل كبير كما يعتقد البعض .. يقول تقرير لبلومبرج ان السعودية لديها سياسة تسعير معقدة وذكية لأنها لا تبيع نفطها بسعر موحد الى كل مناطق العالم بل تقسم العالم الى مناطق جغرافية مختلفة حسب التصنيف الاتي”.
وأكمل: “اسيا هى المستورد الأكبر وتسعر البرميل فيه استنادا الى سعر برميل عمان دبي الذي يتداول في بورصة الخليج طبقا لتقييم مؤسسة SNP، وبرميل نفس عمان دبي تعرض سعره الى قفزة كبيرة لأنه يصدر من من خارج موانئ مضيق هرمز، والصين تستورد حاليا حوالى 2.2 مليون برميل يوميا بالسعر المرتفع من حجم انتاج السعودية الحالى البالغ 3.2 مليون برميل يوميا وهو الطاقة المتاحة لميناء ينبع كما سبق ذكره، أيضاً استفادت السعودية من استخدام محطات التخزين التي تمتلكها في أوكيناوا والتي يصل مخزونها الى 8.2 مليون برميل تبيعها السعودية بسعر فورية مرتفعة، وقد استفادت السعودية من هذه القفزات في الأسعار في تعويض كثير من انخفاض العوائد بسبب انخفاض الانتاج اليومي “.
وأضاف: “أوروبا وهي تستورد فقط 600 الف برميل يوميا من السعودية وتسعر السعودية برميلها استنادا الى سعر برميل خام برنت وهو الأعلى جودة عالميا، كما ان لأرامكو محطات تخزين ايضا في روتردام في هولندا، وتصدر في العادة عن طريق ميناء ينبع ثم خط انابيب سوميد في مصر حتى الساحل الشمالي ومنها إلى أوروبا”.
وقال: “أفريقيا تستورد من 300-400 الف برميل يومياً فقط ويأتي معظمه عن طريق ميناء ينبع كما تمتلك أرامكو محطات للتخزين في منطقة سيدي كرير في الإسكندرية، والولايات المتحدة وتستورد فقط حوالى 200 الف برميل يوميا ويستخدم عادة ايضا ميناء ينبع في البحر الأحمر”.
وأكد حسان أن مجمل التأثير الفعلي للأزمة تركز في تراجع الكميات المصدرة إلى آسيا، باعتبارها كانت تعتمد بشكل أساسي على موانئ الخليج، إلا أن ارتفاع الأسعار العالمية، خاصة في خام عمان دبي، والاحتياط المخزن في اليابان جزء كبير من عوائد نقص الانتاج.
اقرأ أيضا..استثمارات صناديق التأمين الخاصة بمصر تقفز نحو 51.6% خلال يناير 2026





















