قال ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد، إن ثورة 23 يوليو بدأت بمجموعة كبيرة من المبادئ التي تبدأ بها أي حركة شعبية، مثل المساواة والعدالة والحرية، مشيرًا إلى أن هذه المبادئ أصبحت محل خلاف بعد مرور عشر سنوات على قيام الثورة، وما زال الجدل قائمًا حتى اليوم حول فترات حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والرئيس الراحل أنور السادات، والرئيس الأسبق حسني مبارك.
مبادئ الثورة بين الجدل وتحقيق الأهداف
وأوضح حسان، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أنه منذ ثورة 23 يوليو وحتى ثورة 25 يناير كانت هناك مبادئ وأحلام جميلة وضعتها الثورة في بدايتها، لكن مع الوصول إلى ثورة 25 يناير لم يتحقق جزء كبير من هذه الأهداف، مؤكدًا أن ذلك ما زال محل نقاش بين المؤرخين والسياسيين حتى الآن.
وأضاف أن ثورة 23 يوليو كانت حركة، وأن جميع الأبحاث الإعلامية الأجنبية التي تحدثت عن 23 يوليو تأخذ من المنظور الأكاديمي أنها انقلاب، لأنها كانت حركة جيش قادت الشعب بعد ذلك، وبدأت بحركة جيش غيرت النظام وقادها الشعب، موضحًا أنه وفقًا للتعريف الأكاديمي الكلاسيكي تعتبر انقلابًا.
وأشار إلى أن السؤال حول كونها ثورة يحتاج إلى النظر إلى أنها لم تبدأ بحركة شعبية، لأن الشعب لم ينزل في البداية، موضحًا أنه يعتقد أنها كانت حركة أقرب إلى أنها حركة، لكنها لاقت تأييدًا شعبيًا.
وأكد أنه يعتبر أن 23 يوليو كانت حركة ولم تكن انقلابًا ولم تكن ثورة، موضحًا أنها لم تكن انقلابًا لأنها لم تزل الملك، وكان هناك ولي عهد أيضًا، معتبرًا أن الوصف الأنسب لها أنها “حركة قادها الشعب وشجعها”.
رسالة إلى الشباب المصري
ووجه رسالة إلى الشباب المصري، مؤكدًا أن أهم ما يجب عليهم هو الحفاظ على بلادهم، وأن يحتاطوا إلى كل ما يسمعونه ويرونه حولهم، لأن ليس كل ما يسمعونه أو يرونه، حتى وإن كان يتماشى مع أفكارهم أو نواياهم السليمة والإيجابية تجاه الوطن، يكون صحيحًا.
وأوضح أن كثيرًا مما نسمعه أو نراه في الإعلام يشبه “السم في العسل”، مؤكدًا أن الحفاظ على البلد وثقافتها وهويتها أمر مهم جدًا، لأن الجيل الجديد من الشباب أصبح فاقدًا للهوية والثقافة الخاصة ببلاده في إطار الثقافة العالمية.
وأشار إلى أن هناك أفكارًا يتم تمريرها تحت مسمى المساواة، رغم أن هذه المساواة لا تتماشى مع مبادئنا وأخلاقنا، موضحًا أن كلمة المساواة يندرج تحتها أشياء كثيرة جدًا ليس لها علاقة بالمساواة وإنما ترتبط بأمور أخرى مختلفة تمامًا.
واختتم تصريحاته بالتشديد على أهمية أن يكون الشباب على وعي بأن كل ما يسمعونه أو يرونه جميلًا قد تكون نواياه وأهدافه الحقيقية مختلفة تمامًا وغير سليمة.




















