قال ياسر الهواري، الأمين العام لحزب التقدم (تحت التأسيس)، إن الحركة المدنية انتهت فعليًا بعد فشلها في إعادة تشكيل نفسها بصورة سليمة ومرنة ومتوازنة، وعدم تمكنها من أداء دور الكيان السياسي المعبر عن الحالة السياسية عقب الدعوة إلى الحوار الوطني في أبريل 2022.
فشل في إعادة التشكيل بعد الحوار الوطني
وأضاف الهواري، خلال منشور له عبر صفحته على “فيسبوك”، أن الحركة المدنية أهدرت فرصة مهمة كانت متاحة أمامها، شأنها شأن فرص أخرى سابقة، معتبرًا أنها اختارت إغلاق الأبواب بدلًا من القيام بدور الكيان الجامع والمتصل بمختلف الأطراف السياسية، ولعبت دور الوصي على الحياة السياسية.
وأشار إلى أن القرارات داخل الحركة أصبحت حكرًا على مجموعة محدودة من الأشخاص، دون وجود تشاور حقيقي مع السياسيين من خارجها، لافتًا إلى أن الجميع بات مطالبًا بانتظار ما تقرره هذه المجموعة دون نقاش، وإلا تعرض للإهانة أو التخوين.
وأوضح الهواري أنه كان من الممكن للحركة أن تغير من أسلوب عملها وأن تستوعب أن المجال العام أوسع من دائرة المجتمعين داخلها، إلا أن ذلك لم يحدث، مضيفًا أن الحركة استمرت بنفس النهج والتكتيك حتى بعد انشقاق أحزاب “الحيز المتاح” الثلاثة عنها.
الهواري: البيان الأخير “رصاصة الرحمة”
واعتبر الأمين العام لحزب التقدم (تحت التأسيس) أن البيان الأخير الصادر عن الحركة المدنية مثّل “رصاصة الرحمة” عليها من الداخل، مشيرًا إلى أن سحب البيان والاعتذار عنه، إلى جانب بيان حزب المحافظين المتبرئ منه، يعد بمثابة توقف القلب واستمرار الحياة عبر أجهزة الإعاشة.
واختتم الهواري منشورة بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى حياة سياسية تستوعب جميع أصحاب الرأي، لا أن تقتصر على مجموعة مغلقة على أعضائها، معربًا عن احترامه لقيادات الحركة المدنية، لكنه شدد على أن الوقت قد حان لحل الحركة والبحث عن صيغة جديدة قادرة على إعادة الروح إلى الحياة السياسية، التي وصفها بأنها تعاني من حالة شلل، مختتمًا منشورة بعبارة “البقاء لله”.

اقرأ أيضاً: خاص.. “الحرية” يكشف التفاصيل الكاملة لكتابة بيان الحركة المدنية بشأن قصر أكمل قرطام ومن قام بصياغته






















