أصدر حزب الدستور، برئاسة إبراهيم العزب، بيانًا بشأن موقف الحركة المدنية الديمقراطية من الأزمة الداخلية للحزب وإعادة هيكلة الحركة وتشكيل مكتبها التنفيذي الجديد، مؤكدًا احترامه للحركة المدنية ودورها كإطار جامع للقوى المدنية والديمقراطية.
وأوضح الحزب أن إعادة هيكلة الحركة تمثل فرصة لمراجعة تجربتها السابقة واستعادة دورها على أساس الديمقراطية والتعددية والشفافية والحياد وسيادة القانون، مشيرًا إلى أن موقف الحركة من الأزمة الداخلية لحزب الدستور يرتبط، من وجهة نظره، باحترام الديمقراطية والإرادة المؤسسية والقواعد المنظمة للعمل الحزبي.
وقال حزب الدستور إن المنتظر من الحركة كان التعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تدافع عنها، والوقوف على مسافة واحدة من أطرافها، معتبرًا أن موقفها خلال الفترة الماضية اتسم بالسلبية، وهو ما سمح، بحسب البيان، باستمرار واقع تنظيمي يراه الحزب قائمًا على قرارات باطلة ومنعدمة.
وأشار البيان إلى أن أزمة «بيان القصر» كانت إحدى أبرز الوقائع التي كشفت هذه الإشكالية وأضرت بصورة الحركة ودورها، معتبرًا أن موقف الحركة من أزمة الحزب يمثل اختبارًا لمدى التزامها بالمبادئ التي تعلن الدفاع عنها.
وأضاف الحزب أن النزاع الداخلي يدور بين طرف يتمسك بشرعية المؤسسات والإرادة الديمقراطية، وبين جبهة وصفها البيان بـ«الغاصبة غير الشرعية»، متهمًا الأخيرة بإقامة واقع تنظيمي قائم على الاستيلاء على الصفحة الرسمية للحزب، بما يطعن، وفقًا للبيان، في مشروعية الحزب وهيئته العليا المعتمدة.
واعتبر حزب الدستور أن منح شخصيات تنتمي إلى هذه الجبهة مواقع قيادية داخل الحركة يمثل، من وجهة نظره، انحيازًا لها، مؤكدًا أن القضية، بحسب البيان، ليست مرتبطة بالأشخاص وإنما بموقف الحركة من الأزمة.
وشدد الحزب على أن الحركة المدنية مطالبة بأن تكون فوق الجبهات، وأن تنحاز إلى الديمقراطية وسيادة القانون، بعيدًا عن الأشخاص أو العلاقات أو التوازنات السياسية، مطالبًا بألا يؤدي أي موقف منها إلى ترجيح كفة طرف في نزاع لم يُحسم وفق قواعد مؤسسية وديمقراطية.
وأكد حزب الدستور أنه لا يطلب من الحركة الانحياز إليه، وإنما يطالبها بـ«الحياد الكامل»، وترك المؤسسات والقواعد الديمقراطية والقانون لحسم الخلاف، ورفض التعامل مع الأمر الواقع باعتباره بديلًا عن الشرعية.
وطالب الحزب الحركة المدنية الديمقراطية بإعادة النظر في موقفها من الأزمة الداخلية والالتزام بالحياد تجاه طرفي النزاع، وعدم منح أي شرعية سياسية أو تنظيمية للجبهة التي وصفها البيان بـ«الغاصبة غير الشرعية».
كما دعا إلى وضع قواعد مؤسسية معلنة وشفافة للتعامل مع أزمات الأحزاب المكونة للحركة وتطبيقها على الجميع دون استثناء، إلى جانب الالتزام بالديمقراطية والتعددية ورفض الإقصاء وسيادة القانون.
واختتم حزب الدستور بيانه بالتأكيد على تمسكه بالحركة المدنية الديمقراطية كإطار جامع للقوى المدنية، وفي الوقت نفسه تمسكه بحقه في الدفاع عن مؤسساته وشرعيته وإرادته الديمقراطية، قائلًا: «الديمقراطية لا تتجزأ، وسيادة القانون لا تعرف الاستثناءات، والشرعية لا تصنعها محاولات فرض الأمر الواقع».





















