تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، بسؤال برلماني إلى كل من دولة رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير المالية، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن مصروفات الجامعات الخاصة والأهلية ومدى ضمان عدالة التعليم الجامعي وحماية الأسر المصرية، وذلك في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب، وحرصًا على حماية حق الطلاب في تعليم جامعي عادل وضمان تكافؤ الفرص.
مخاوف الأسر من ارتفاع مصروفات الجامعات الخاصة والأهلية
و مع بدء موسم تنسيق الجامعات للعام الجامعي 2026/2027، جددت مخاوف آلاف الأسر المصرية من الارتفاع الملحوظ في تكلفة الدراسة بالجامعات الخاصة والأهلية، خاصة في التخصصات الطبية والهندسية والتكنولوجية، التي تصل مصروفات بعض برامجها إلى مئات الآلاف من الجنيهات سنويًا.
وأوضح أن لا تقتصر الأعباء على المصروفات الدراسية فقط، وإنما تمتد إلى السكن والانتقالات والكتب والأدوات والتدريب وغيرها من المتطلبات، بما يضع الأسر أمام التزام مالي متزايد لسنوات طويلة، ويثير تساؤلات حول قدرة الطالب على استكمال دراسته دون أن تصبح الظروف الاقتصادية سببًا في تعثره أو التخلي عن تخصصه.
وطالب الهضيبي الحكومة بالكشف عن المعايير الفعلية لتحديد مصروفات الجامعات الخاصة والأهلية، وأسباب التفاوت الكبير في تكلفة التخصص الواحد بين الجامعات، ونسب الزيادة السنوية، ومدى ارتباط المصروفات بالتكلفة الحقيقية وجودة العملية التعليمية.
كما تساءل عن الضوابط التي تحمي الطلاب المقيدين بالفعل من الزيادات المتتالية والرسوم الإضافية، ومدى إلزام الجامعات بإعلان التكلفة الكاملة والمتوقعة للبرنامج الدراسي حتى التخرج، حتى تتمكن الأسرة من اتخاذ قرارها على أساس واضح وشفاف.
وفتح السؤال البرلماني كذلك ملف المنح والإعفاءات، مطالبًا ببيان أعداد الطلاب المستفيدين منها وقيمة الدعم، ومدى كفايتها مقارنة بأعداد الطلاب المحتاجين، خاصة مع وجود شريحة من الطلاب المتفوقين من الأسر متوسطة الدخل، الذين لا تنطبق عليهم بالضرورة برامج الدعم الاجتماعي، بينما لا تستطيع أسرهم تحمل تكلفة الدراسة المرتفعة.
منح جزئية وتقسيط وتمويل تعليمي
وأكد الهضيبي ضرورة دراسة منظومة للمنح الجزئية والتقسيط والتمويل التعليمي، بما يضمن ألا يُحرم طالب متفوق من التخصص الذي تؤهله له قدراته بسبب الظروف المالية لأسرته.
وشدد على أن التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية يمثل خطوة مهمة في تطوير التعليم العالي، لكنه يجب أن يصاحبه شفافية في تحديد المصروفات، ورقابة على الزيادات، وعدالة في إتاحة المنح، وضمانات حقيقية لحماية الطلاب من التعثر المالي.
وأضاف أن الطالب في التعليم وتكافؤ الفرص لا ينبغي أن يتوقف عند حصوله على المجموع الذي يؤهله للالتحاق بالتخصص، وإنما يجب أن يمتد حتى التخرج، بحيث تظل الكفاءة والتفوق والقدرة العلمية هي معيار الوصول إلى المستقبل، وليس القدرة المالية للأسرة.



















