أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة صدرت بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع إعداد الموازنة العامة للدولة التي ستبدأ في 1 يوليو 2026، مؤكدًا أن وجّه الرئيس بعدم الانتظار لبدء الموازنة، وأن تكون هناك قسمان من الحماية الاجتماعية.
قسمان للحماية الاجتماعية وزيادات تبدأ من يوليو
وأوضح جاب الله، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن القسم الأول يتضمن إجراءات يتم إقرارها وفقًا لجدول إعداد الموازنة، وتبدأ اعتبارًا من 1 يوليو المقبل، وتشمل زيادة المعاشات وغيرها من مخصصات الحماية الاجتماعية، بينما يتضمن القسم الثاني إجراءات حماية اجتماعية تستفيد منها الأسر الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن من أهم هذه الإجراءات الحزمة التي تقدم دعمًا نقديًا مباشرًا كدفعة قبل شهر رمضان ودفعة قبل عيد الفطر، يستفيد منها نحو 5 ملايين أسرة مسجلين في برنامج “تكافل وكرامة”، فضلًا عن 10 ملايين أسرة أخرى يتم تحديدهم من الأسر المستحقة وفقًا للبيانات الحكومية، وبذلك نتحدث عن دعم 15 مليون أسرة، وهو ما يقترب من نصف عدد الأسر المصرية، حيث تستحق هذه الأسر دفعة دعم نقدي خلال شهر رمضان تساعدها على تجاوز الضغوط وتلبية احتياجاتها خلال هذا الشهر.
دعم الصحة: العلاج على نفقة الدولة وقوائم الانتظار
وأضاف أن حزمة الحماية الاجتماعية تضمنت محاور أخرى، من بينها تخصيص نحو 3 مليارات جنيه لدعم المستفيدين من العلاج على نفقة الدولة، و 3 مليارات جنيه أخرى لدعم مبادرة القضاء على قوائم الانتظار للعمليات الجراحية، إلى جانب التفكير في إدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح جاب الله أن تخصيص نحو 15 مليار جنيه إضافية لمشروعات مبادرة “حياة كريمة” سيكون له تأثير كبير أيضًا في خلق فرص عمل للشباب العاملين في هذه المشروعات، حيث ستذهب هذه المخصصات إلى صرف أجور الشباب العاملين في المشروعات التي يتم إنشاؤها، كما تحفز نشاط تصنيع مواد البناء المستخدمة في مشروعات المبادرة من الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن الحزمة تضمنت أيضًا تخصيص نحو 4 مليارات جنيه لتغطية فروق أسعار توريد القمح، حيث ستدعم الدولة الزيادة التي قررتها مؤخرًا في سعر توريد القمح للمزارعين.
حزمة عاجلة تصل لأكثر من نصف الشعب المصري
وأكد الخبير الاقتصادي أن الدولة أمام حزمة متنوعة من إجراءات الحماية الاجتماعية، وأن هذه الحزمة تأتي بمبادرة من الرئيس قبل شهر رمضان، حيث وجّه الحكومة بإعداد هذه الحزمة الاجتماعية على وجه السرعة، ونجحت الحكومة في تصميمها بصورة أوصلت هذه المخصصات إلى أكثر من 50% من الشعب المصري، لتستفيد منها شرائح واسعة من مستحقي معاش “تكافل وكرامة” والمزارعين وقطاع العمالة في مشروعات مبادرة “حياة كريمة”.
واختتم جاب الله تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الحزمة سيكون لها دور مهم في تخفيف أعباء المواطنين في هذه المرحلة، مع التأكيد على أنها حزمة عارضة، في حين لا تزال الأنظار تتجه إلى الحزمة الرئيسية التي سيتم تقديمها من خلال الموازنة العامة، والتي ستُعرض على مجلس النواب قبل نهاية مارس المقبل، ويبدأ صرفها مع بداية يوليو، ومن المتوقع أن تتضمن مخصصات أكبر من المعتاد بما ينعكس على تحسن دخول المواطنين وتحسن مستويات المعيشة بصورة حقيقية.
اقرأ أيضاً: من القمح للعلاج وزيادة الأجور.. كيف تُوزَّع الحزمة الاجتماعية الجديدة؟.. خبير اقتصادي يكشف لـ”الحرية”





















