أكدت النائبة نشوى عقل، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب ووكيل كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن مواجهة الشائعات تكون من خلال الإسراع في إقرار قانون تداول المعلومات، باعتباره أحد أهم الأدوات القادرة على الحد من انتشار الشائعات.
عقل: سرعة رد الدولة بالمعلومات الصحيحة تحاصر الشائعات وتخاطب عقول المواطنين
وقالت عقل خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن سرعة استجابة الدولة لما يدور في الشارع، والرد على الشائعات وتفنيدها بالمعلومات الصحيحة، تمثل السبيل الرئيسي لمواجهة الأخبار غير الدقيقة، مشددة على أهمية مخاطبة عقول المواطنين بالمنطق والحقائق والأرقام والإحصائيات.
وأوضحت أن التعامل مع الشائعات يجب ألا يقوم على الصمت أو الاكتفاء بالتصريحات العامة التي لا تقدم معلومات واضحة، وإنما ينبغي تقديم الحقائق للرأي العام بصورة مباشرة، مع مراعاة ما يتعلق بالمعلومات الحساسة التي تمس مقتضيات الأمن القومي.
وشددت عضو لجنة الإعلام على أهمية أن تكون هناك استجابة سريعة من جانب الجهات الحكومية تجاه ما يثار من معلومات أو أخبار، مؤكدة أن توفير المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب يحد من المساحات التي تنتشر فيها الشائعات، مؤكده أن ذلك يحدث بنسبة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
عقل توجه رسالة للمواقع الإليكترونية: لا تسلطوا الضوء على كل سلبية لمجرد «التريند»
وفي السياق ذاته، دعت عقل المواقع الصحفية والمنصات الرقمية إلى التحلي بمزيد من المسؤولية المهنية عند التعامل مع الأخبار السلبية، مطالبة بعدم التركيز على كل واقعة سلبية أو نقل تصريحات غير مسؤولة لمجرد تحقيق الانتشار أو تصدر التريند.
وقالت إن تضخيم كل واقعة سلبية وإبرازها بصورة مستمرة قد يؤثر على ما وصفته بـ«الأمن النفسي للمجتمع»، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص يدلون بتصريحات غير مسؤولة، ثم يتم تداولها على نطاق واسع لمجرد أنها تحقق التفاعل.
وأكدت عقل في الوقت نفسه أن المواقع الصحفية الملتزمة تتحرى المعلومات الرسمية، خاصة في القضايا السياسية، مشيرة إلى وجود التزام مهني واضح لدى وسائل الإعلام بشأن التعامل مع المعلومات والأخبار السياسية.
واختتمت بالتأكيد على أن مواجهة الشائعات تتطلب تكاملًا بين سرعة الاستجابة الحكومية، وحرية تداول المعلومات، والالتزام المهني من جانب وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بما يضمن وصول الحقائق إلى المواطنين دون الإضرار بحرية الرأي والتعبير.





















