حذر النائب أحمد فرغلي من خطورة الانتشار المتزايد للمخدرات التخليقية، وعلى رأسها «الشابو» و«الآيس» و«الميثامفيتامين»، مؤكدًا أن ما يحدث لم يعد مجرد حوادث فردية، وإنما أصبح خطرًا يهدد المجتمع والسلم الاجتماعي في الدولة المصرية.
وأعلن فرغلي أنه سيتقدم باستجواب ضد رئيس مجلس الوزراء مع بداية انعقاد مجلس النواب في أكتوبر المقبل، لمواجهة ما وصفه بـ«فشل الحكومة» في التعامل مع أزمة انتشار المخدرات التخليقية، إلى جانب غياب خطة واضحة ومتكاملة للرصد والمواجهة والعلاج والتأهيل.
وقال النائب: «خايف على مصر منكم.. حكومة غائبة عن الوعي»، مشيرًا إلى أن «الشابو والآيس والتكة دمروا جيلاً»، وأن الحكومة، بحسب وصفه، تقف عاجزة أمام أحد أكبر الأخطار التي تهدد السلم الاجتماعي.
وأضاف أن الأيام الماضية شهدت وقائع وصفها بالمقلقة، من بينها اعتداء أبناء على أمهاتهم، وترك آباء لأبنائهم بسبب المخدرات، ووقوع جرائم قتل بين الأشقاء، فضلًا عن اعتداءات على الجيران، متسائلًا: «كم أسرة أخرى يجب أن تتدمر؟ وكم جريمة يجب أن تقع حتى ندرك أننا أمام خطر حقيقي؟».
وأكد فرغلي أنه سبق وحذر من خطورة المخدرات، موضحًا أن الأزمة لم تعد مرتبطة بمجرد تعاطي المخدرات التقليدية، وإنما تكمن الخطورة الأكبر، بحسب قوله، في الانتشار المتزايد للمواد المخدرة المصنعة، وعلى رأسها «الشابو» و«الآيس».
وشدد على ضرورة خوض «حرب حقيقية» ضد تجارة المخدرات، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها بعد وقوع الجرائم، مطالبًا الدولة بالإعلان للرأي العام عن خطتها لمواجهة الظاهرة، وآليات تنفيذها، وما تم إنجازه على أرض الواقع.
وانتقد النائب عدم توافر مستشفيات ومراكز حكومية متخصصة تستوعب الحالات الخطرة من مرضى الإدمان، مؤكدًا أن بعض الأسر تعجز عن توفير أماكن حكومية لحجز وعلاج ذويها، وهو ما يزيد من خطورة الوضع على الأسرة والمجتمع.
كما طالب بإنشاء منظومة متكاملة لعلاج وتأهيل المدمنين، بما يسمح بإنقاذ الحالات التي يمكن علاجها وإعادة دمجها في المجتمع، إلى جانب توفير المستشفيات والأسرة اللازمة للتعامل مع الحالات التي تمثل خطورة على نفسها أو على المحيطين بها.
ووجّه فرغلي انتقادات حادة إلى ما وصفه بانتشار مصحات علاج الإدمان غير المؤهلة، قائلًا إن وزارة الصحة «تركت مصحات بير السلم»، ما أدى إلى وقوع أسر المرضى فريسة لمراكز غير مؤهلة، على حد قوله، مؤكدًا أن بعض هذه المصحات تحولت، بحسب وصفه، إلى أماكن لـ«حبس واحتجاز المدمن دون علاج وبلا أي رقابة».
وأوضح النائب أنه تقدم بسؤال عاجل إلى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزارات والجهات المعنية بشأن انتشار المواد المخدرة التخليقية شديدة الخطورة، وتداعياتها على الأمن المجتمعي والسلم الأهلي، فضلًا عن عدم وجود خطة قومية شاملة للرصد والمواجهة الأمنية وتطوير البنية العلاجية والرقابة على مصحات علاج الإدمان.
وأشار إلى أن السؤال البرلماني جاء باعتباره الأداة الرقابية المتاحة له في الوقت الحالي لحين انعقاد مجلس النواب، مؤكدًا أنه سيستخدم جميع أدواته النيابية والرقابية والتشريعية في مواجهة الظاهرة.
واختتم فرغلي تصريحاته بالتأكيد على أنه سيقدم استجوابًا ضد رئيس مجلس الوزراء مع بداية انعقاد مجلس النواب في أكتوبر المقبل، قائلًا: «سأستخدم كل أدواتي النيابية والرقابية والتشريعية، وسأقاتل بكل قوة في هذه المعركة».





















