أكد المستشار نزيه الحكيم، أن قرار النيابة العامة بالتحفظ على أموال صبري نخنوخ وابن أخيه جون، ومنعهما من السفر، لا يُعد عقوبة أو إدانة مسبقة، وإنما يُمثل إجراءً احترازيًا يهدف إلى حماية سير التحقيقات ومنع تهريب الأموال أو إخفاء متحصلات الجرائم أو مغادرة البلاد قبل استكمال الإجراءات القضائية.
وأوضح الحكيم، أن اتساع نطاق التحفظ ليشمل الأموال النقدية والأسهم والودائع والصكوك والأصول العقارية والمحافظ الإلكترونية، يعكس طبيعة الاتهامات محل التحقيق، والتي لم تعد تقتصر على الوقائع الجنائية التقليدية، بل امتدت إلى تتبع حركة الأموال ومصادرها ومسارات انتقالها.
وأشار إلى أن إسناد شبهة غسل الأموال لبعض المتهمين يحمل دلالة قانونية بالغة الأهمية، لأن هذه الجريمة تفترض وجود جريمة أصلية تولدت عنها أموال يُراد إخفاء مصدرها أو إضفاء المشروعية عليها، ما يجعل التحقيق في غسل الأموال امتدادًا للتحقيق في الجرائم الأصلية وليس بديلاً عنها.
وأضاف أن قرينة البراءة تظل قائمة ومصونة دستوريًا حتى صدور حكم قضائي بات، إلا أن صدور قرار بالتحفظ على الأموال والمنع من السفر يكشف في الوقت ذاته عن جدية الاتهامات وخطورة الوقائع محل الفحص، بما يبرر اتخاذ التدابير القانونية اللازمة للحفاظ على الأدلة وضمان تنفيذ أي أحكام مستقبلية قد تصدر بالمصادرة أو رد الأموال.
واختتم الحكيم بأن الرسالة الأبرز التي يعكسها القرار تتمثل في توجه الدولة نحو ملاحقة البنية المالية للجريمة المنظمة، وعدم الاكتفاء بمواجهة الأفعال الإجرامية في صورتها التقليدية، باعتبار أن تجفيف منابع التمويل ومصادرة العائدات غير المشروعة من أكثر الوسائل فاعلية في مكافحة الجريمة المنظمة.

















