قال المستشار نزيه الحكيم إن إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، إذا انتهى إليه مجلس النواب، لا يعني إلغاء القانون أو التراجع عن فلسفته، وإنما هو إجراء تشريعي غايته منح مؤسسات العدالة الوقت الكافي لاستكمال البنية التشريعية والفنية والتكنولوجية اللازمة لتطبيقه بصورة سليمة.
إرجاء التطبيق لاستكمال البنية اللازمة
وأوضح الحكيم خلال بيان له، أن القوانين الإجرائية تحديدًا لا يكفي لنفاذها أن تكون نصوصها قد صدرت، وإنما يجب أن تكون البيئة المؤسسية والتقنية والتنفيذية مهيأة لتطبيقها، حتى لا تتحول النصوص الجديدة إلى مصدر لاختلاف التطبيق أو اضطراب الإجراءات.
وأضاف أن الأصل هو أن سلامة تطبيق القانون مقدمة على التعجل في نفاذه، خصوصًا أن قانون الإجراءات الجنائية يمس بصورة مباشرة حقوق المتهمين والمجني عليهم وسائر أطراف العدالة الجنائية.
التأجيل فترة إعداد وليس تعطيلًا
وأشار إلى أن التأجيل، الذي أقره مجلس النواب، ينبغي أن يُفهم باعتباره فترة إعداد واستكمال وليست فترة تعطيل، بحيث تُستغل في اختبار المنظومة الجديدة، واستكمال القرارات التنفيذية، وتدريب القائمين على تطبيق القانون، وحسم ما قد يثور من إشكالات عملية قبل دخوله حيز التطبيق الكامل.
وشدد على أهمية أن يصدر التأجيل بقانون واضح وصريح يحدد تاريخ النفاذ الجديد، حتى لا تنشأ أي شبهة بشأن القانون الواجب التطبيق خلال المرحلة الانتقالية.






















