نزلات البرد في الخريف، مع دخول فصل الخريف وتغير درجات الحرارة بين ساعات النهار والليل، تزداد فرص الإصابة بنزلات البرد والعدوى التنفسية، خاصة مع التقلبات الجوية التي يشهدها هذا الوقت من العام، ما يجعل الاهتمام بالصحة واتباع الإجراءات الوقائية أمرًا ضروريًا للحد من انتشار الأمراض الموسمية.
نزلات البرد في الخريف
ويلاحظ كثيرون ظهور أعراض البرد مع بداية الخريف، مثل العطس وسيلان الأنف واحتقان الحلق والسعال، وقد ترتبط زيادة الإصابات بانتشار الفيروسات التنفسية، إلى جانب قضاء فترات أطول في الأماكن المغلقة، وهو ما يسهل انتقال العدوى بين الأشخاص.
لماذا تزداد نزلات البرد خلال فصل الخريف؟
تتعدد العوامل التي تساعد على انتشار نزلات البرد في الخريف، من بينها التغيرات المفاجئة في الطقس، وانخفاض درجات الحرارة خلال الليل والصباح الباكر، فضلًا عن زيادة فرص الاختلاط في المدارس وأماكن العمل ووسائل المواصلات.
ولا تتسبب برودة الطقس وحدها في الإصابة بنزلات البرد، إذ تنتج العدوى عن فيروسات تنتقل بين الأشخاص من خلال الرذاذ التنفسي والجسيمات العالقة في الهواء، وكذلك عند لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم أو العينين.
أبرز أعراض نزلات البرد في الخريف
تظهر أعراض نزلات البرد عادة بصورة تدريجية، وتختلف حدتها من شخص إلى آخر، وتشمل مجموعة من العلامات الشائعة، أبرزها:
- سيلان الأنف أو انسداده.
- العطس المتكرر.
- التهاب الحلق أو الشعور بألم عند البلع.
- السعال.
- الشعور بالإجهاد والتعب.
- صداع خفيف وآلام بسيطة بالجسم.
- ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، خاصة لدى الأطفال.
وتتشابه بعض هذه الأعراض مع أعراض الإنفلونزا وكوفيد-19، لذلك لا يمكن تحديد نوع العدوى اعتمادًا على الأعراض وحدها في جميع الحالات.
طرق الوقاية من نزلات البرد خلال الخريف
يمكن تقليل فرص الإصابة بنزلات البرد والعدوى التنفسية من خلال الالتزام بمجموعة من الإجراءات اليومية، أهمها غسل اليدين بالماء والصابون بانتظام، وتجنب لمس الوجه بأيدٍ غير نظيفة، والابتعاد عن مخالطة الأشخاص المصابين قدر الإمكان.
كما يُنصح بتهوية المنازل والفصول الدراسية وأماكن العمل، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والتخلص من المناديل المستخدمة بصورة صحيحة.
ومن المهم أيضًا الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول غذاء متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين، وشرب كميات مناسبة من السوائل لدعم صحة الجسم.
ويساعد ارتداء الملابس المناسبة للتقلبات الجوية على الشعور بالراحة، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر والليل، مع ضرورة الانتباه إلى أن ارتداء الملابس الثقيلة وحده لا يمنع الإصابة بالفيروسات.
كيف يمكن التعامل مع نزلات البرد؟
في معظم الحالات، تتحسن نزلات البرد تدريجيًا مع الراحة وشرب السوائل الدافئة وتخفيف الأعراض بوسائل مناسبة.
ويمكن استخدام المحلول الملحي للأنف للمساعدة في تخفيف الاحتقان، مع استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول الأدوية، خصوصًا للأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
ولا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد العادية، لأنها عدوى فيروسية وليست بكتيرية، كما يجب تجنب إعطاء الأطفال أدوية البرد دون استشارة مختص.
وينبغي طلب المشورة الطبية عند الشعور بصعوبة في التنفس، أو ألم في الصدر، أو حدوث جفاف شديد، أو ارتفاع مستمر في درجة الحرارة، أو استمرار الأعراض دون تحسن أو تدهورها بعد تحسن مؤقت.
نصائح مهمة مع تقلبات الطقس في الخريف
يمثل فصل الخريف مرحلة انتقالية بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء، ولذلك يُفضل متابعة النشرات الجوية بصورة منتظمة، واختيار الملابس الملائمة لدرجات الحرارة المتوقعة، وتجنب الانتقال المفاجئ بين الأجواء شديدة البرودة والحرارة قدر الإمكان.
كما يُنصح بالاهتمام بنظافة اليدين وتهوية الأماكن المغلقة، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين، والبقاء في المنزل عند الإصابة بأعراض تنفسية قدر الإمكان لتقليل انتقال العدوى.
وفي النهاية، فإن الوقاية من نزلات البرد خلال الخريف تعتمد على الوعي بالعوامل التي تساعد على انتشار الفيروسات والالتزام بالعادات الصحية اليومية، مع عدم الاستهانة بالأعراض الشديدة أو المستمرة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
نرشح لك:نزلات البرد في فصل الخريف.. طبيب يوضح متى تصبح خطيرة وعلامات تستدعي زيارة الطبيب




















