قال الخبير السياسي الفلسطيني نزار نزال، إن الهجمات الإيرانية على دول الخليج ستؤدي بالتأكيد إلى توسيع رقعة الصراع، موضحًا أن هناك صبرًا من هذه الدول على الاستهدافات الإيرانية، رغم أن إيران تستهدف، على ما يبدو، القواعد الأمريكية الموجودة على الجغرافيا الخليجية.
وأوضح نزال، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن هناك العديد من الدول التي لا توجد بها قواعد أمريكية، وبالتالي لا تتعرض للاستهداف، مشيرًا إلى أن مصر من بين هذه الدول، وأن أي دولة توجد بها قواعد عسكرية أمريكية تنطلق منها الطائرات يتم استهدافها، متسائلًا عما إذا كانت هذه الدول قادرة على الانخراط في الحرب، ومؤكدًا أنه، حتى هذه اللحظة، لا يوجد قرار لديها بالانخراط فيها، لأن المبرر الإيراني هو وجود القواعد الأمريكية داخل هذه الدول.
وأشار نزال إلى أن التأثيرات كبيرة جدًا، وهناك تعطل في الطاقة والحياة، وخسائر مادية، وتغير في طبيعة الصراع بالمنطقة، واتساع في رقعة المواجهات، مؤكدًا أن هذه الحرب لا أحد يستطيع التنبؤ بمخرجاتها.
محاولات طهران لتحييد الأجواء الخليجية وضغوط استمرار المواجهة
وأضاف أن هناك حسابات إيرانية تهدف من خلال هذه الضربات إلى منع الدول الخليجية من السماح للأمريكيين باستخدام قواعدهم الموجودة داخل الجغرافيا الخليجية، متسائلًا عما إذا كان هذا التبرير مقنعًا، ومؤكدًا أنه، حتى هذه اللحظة، لدى الإيرانيين قناعة بضرورة استهداف القواعد العسكرية الأمريكية التي تنطلق منها الهجمات على إيران، وتوجيه ضربات إلى القواعد العسكرية والبنية التحتية، وبالتالي ستكون إيران مضطرة لاستهداف هذه الدول.
وأكد نزال أن استمرار الحرب يعتمد على الأمريكيين والإسرائيليين، وما إذا كانت الضربات المتقطعة ستستمر، موضحًا أنه إذا استمرت، فإن ذلك سيؤدي إلى مزيد من الضربات والهجمات، وسيدفع المنطقة بأكملها إلى الانخراط في الصراع.
وأضاف أن كل ما يهم الأمريكيين هو تحييد إسرائيل عن الحرب، وترك مجريات المواجهة داخل الجغرافيا العربية، معتبرًا أن ذلك يمثل استراتيجية أمريكية.





















