قال الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية، إن التحركات الإيرانية تمثل تحركات عدائية تجاه محيطها الإقليمي، وتسهم في توتير المنطقة بشكل كبير.
إصرار إيران يمنح واشنطن مبرراً لتوسيع الضربات
وأوضح الشحات، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن إصرار إيران على الاستمرار في هذا النهج سيجعل مساحة الاعتداءات أكبر، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تستغل هذا الأمر لشن ضربات أوسع طبقًا لبنك الأهداف المخطط له في الداخل الإيراني، مشيرًا إلى أن إسرائيل تشعل الموقف، وأن هذه الأجواء مناسبة لها بشكل كبير، كما أنها تمثل فرصة لإحداث تغيير في الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن جميع الرقع الجغرافية في المنطقة أصبحت مهددة، وأن هناك إطارًا من العناد بين الطرفين، بينما أصبح المسار التفاوضي هشًا بشكل كبير، مع وجود مضاعفات عميقة، ومحاولات للوساطة والوصول إلى حلول، إلا أن استخدام ورقة مضيق هرمز ما زال يسيطر على الوضع، وأصبح محور الصراع يتحرك في إطارها بشكل كبير، وكانت هي أكثر انسيابية في المقايضة من خلال فك الحصار في مقابل فك الملاحة البحرية في هذه المنطقة.
وأشار الشحات إلى أن المنطقة أصبحت في مواقف أكثر تعقيدًا، ومرشحة لمزيد من التصعيد والتزايد، مع اتساع الجغرافيا ودخول باب المندب في هذا المشهد، إلى جانب وجود أزمة كبيرة في الملاحة البحرية، وأزمة في سلاسل الإمداد والممرات والمضايق، مؤكدًا أن هذه الحرب أصبحت حرب ممرات ومضايق، وأن ضبابية المشهد تحول دون الوصول إلى حلول للملفات الأكثر تعقيدًا المرتبطة بالملف النووي وغيره، كما أن البيئة التفاوضية لا تتوافر فيها معطيات حقيقية تتيح تحقيق تأثير إيجابي.
دخول دول الخليج ينذر باتساع دائرة الصراع
وأكد أن دول الخليج دخلت في هذا الصراع، مشيرًا إلى الضربات التي طالت المملكة العربية السعودية والعراق، وأن هناك جغرافيا مرشحة للتدخل في دائرة الصراع بشكل كبير.
وأوضح الشحات أن المنطقة تتجه إلى مزيد من التعقيد ومرحلة صعبة، وأنه في ضوء هذه المعطيات فإن مؤشر التصعيد قادم، والحرب تتسع كلما تراجعت فرص التسوية.
اقرأ أيضاً: نزار نزال لـ”الحرية”: الهجمات الإيرانية على دول الخليج توسع الصراع.. ولا قرار خليجي بالانخراط في الحرب





















