أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بعد أن طرح صاحبه مجموعة من التساؤلات بشأن أداء شركات الأدوية في مصر، خاصة فيما يتعلق بالتصدير، وتسعير الدواء، ومدى انتشار المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إلى جانب الدور المجتمعي للشركات تجاه المرضى ومحدودي الدخل.
ورأى صاحب المنشور أن الحكومة المصرية قدمت العديد من التسهيلات والدعم لقطاع صناعة الدواء خلال السنوات الماضية، معتبراً أن ذلك يستوجب من الشركات تعزيز دورها في خدمة السوق المحلية وتحقيق توازن بين الربحية والمسؤولية المجتمعية.
تساؤلات حول الحضور العالمي للدواء المصري
وتساءل كاتب المنشور عن عدد شركات الأدوية المصرية التي تمتلك مستحضرات دوائية مسجلة لدى هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، وكذلك عدد المنتجات المسجلة داخل دول الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن التوسع في الأسواق العالمية يعد مؤشراً مهماً على قوة الصناعة الدوائية.
كما طرح تساؤلاً آخر حول أسباب عدم وجود فروع لشركات دواء مصرية في دول الخليج، وعدم انتشار المنتجات الدوائية المصرية داخل الصيدليات الخليجية، رغم ما تتمتع به الصناعة المحلية من إمكانات إنتاجية كبيرة.
جدل واسع حول أداء شركات الأدوية
وتناول المنشور الزيادات التي شهدتها أسعار بعض الأدوية خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أن أسعار بعض المضادات الحيوية ارتفعت عدة مرات مقارنة بأسعارها السابقة، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى ارتباط هذه الزيادات بارتفاع تكلفة الإنتاج وسعر صرف العملات الأجنبية، أو بزيادة التصدير وتحقيق عوائد دولارية.
كما تساءل الكاتب عن أسباب بيع بعض الأدوية المصرية في الأسواق الأفريقية بأسعار قريبة من أسعارها داخل السوق المحلية، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول آليات التسعير وهوامش الربح.
مطالب بدور مجتمعي أكبر
ودعا صاحب المنشور شركات الأدوية إلى توسيع مساهماتها المجتمعية، خاصة في دعم المستشفيات التي تقدم خدماتها لغير القادرين، مشيراً إلى أن بعض الشركات العالمية تطبق برامج خاصة لتوفير الأدوية منخفضة التكلفة في عدد من الدول النامية.

التخوف من نظام الباركود
كما أبدى الكاتب تخوفه من تطبيق نظام الباركود على عبوات الأدوية إذا كان سيؤدي بحسب وجهة نظره إلى منح حرية أكبر في تحريك الأسعار، مشيراً إلى أن الدواء يختلف عن السلع الاستهلاكية الأخرى لارتباطه المباشر بصحة المواطنين، وهو ما يستدعي وجود ضوابط تضمن استقرار الأسعار وحماية المرضى.
الصناعة الدوائية المصرية
وتعد صناعة الدواء في مصر من أكبر الصناعات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ تضم مئات المصانع التي توفر جانباً كبيراً من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب تصدير منتجاتها إلى عدد من الدول العربية والأفريقية.
ومع ذلك، لا تزال قضايا تسعير الدواء، وزيادة الصادرات، والتوسع في الأسواق العالمية، من الملفات التي تشهد نقاشاً مستمراً بين المصنعين، والجهات التنظيمية، ومقدمي الرعاية الصحية، والمواطنين.
ويأتي هذا المنشور في وقت تتواصل فيه المناقشات حول مستقبل تسعير الدواء في مصر، وآليات تطوير الصناعة المحلية بما يحقق التوازن بين دعم الاستثمار، وضمان توافر الأدوية بأسعار مناسبة للمواطنين.





















