ارتفعت مبيعات الأدوية في مصر إلى أكثر من 180 مليار جنيه خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بنحو 163 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تقترب من 10.5%، وفق تقديرات علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية.
وقال عوف لـ«العربية Business»، إن إنفاق المصريين على الأدوية سجل خلال يوليو الماضي ما بين 25 و26 مليار جنيه، وهي مستويات مماثلة تقريباً لما تحقق خلال الشهر نفسه من العام الماضي، في ظل الاستقرار النسبي لأسعار الأدوية.
وتوقع رئيس شعبة الأدوية، أن تتجاوز مبيعات الأدوية المباعة عبر الصيدليات 325 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، مقابل نحو 292 مليار جنيه خلال عام 2025، بنمو يتخطى 11%.
المكملات الغذائية تدعم نمو المبيعات
من جانبه، قال محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، إن ارتفاع مبيعات القطاع رغم الاستقرار النسبي لأسعار الأدوية يرجع بصورة رئيسية إلى الزيادات الكبيرة التي شهدتها أسعار المكملات الغذائية منذ بداية العام.
وأوضح رمزي، أن المكملات الغذائية أصبحت تمثل ما بين 20% و25% من إجمالي مبيعات القطاع، مقدراً مبيعاتها خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بما يتراوح بين 40 و45 مليار جنيه.
وأضاف محفوظ، لـ«العربية Business» أن المكملات الغذائية أصبحت أكثر انتشاراً في وصفات الأطباء، خصوصاً منتجات المفاصل والفيتامينات ومضادات الأكسدة، مشيراً إلى أن شركات الأدوية المصرية تتوسع في هذا النشاط منذ سنوات، خاصة أن أسعار المكملات لا تخضع لنظام التسعير الجبري المطبق على الأدوية.
وأشار رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، إلى أن بعض المكملات الغذائية شهدت زيادات سعرية كبيرة منذ بداية العام، وصلت في بعض الحالات إلى 40%، مستشهداً بأحد المنتجات الشهيرة التي ارتفع سعرها من نحو 210 جنيهات في بداية العام إلى 360 جنيهاً حالياً.
وأضاف رمزي أن نمو مبيعات الأدوية يرتبط أيضاً بالزيادة الطبيعية في عدد السكان، وما يترتب عليها من ارتفاع معدلات استهلاك الدواء، إلى جانب عامل جديد يتمثل في التوسع في نشاط السياحة العلاجية، مع زيادة استقبال مصر لمرضى من دول عربية وأفريقية للاستفادة من انخفاض تكاليف العلاج مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.
المسكنات وأدوية الجهاز الهضمي تتصدر المبيعات
وأوضح رئيس لجنة التصنيع الدوائي، أن المسكنات وأدوية الجهاز الهضمي وقرحة المعدة وارتجاع المريء جاءت في مقدمة المجموعات الدوائية الأكثر مبيعاً في مصر منذ بداية العام، إلى جانب أدوية علاج الجلطات والمضادات الحيوية.
ولفت محفوظ، إلى استمرار مشكلة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية ببعض المناطق، خاصة في محافظات صعيد مصر، وهو ما يمثل تحدياً أمام القطاع الدوائي.
واستبعد رمزي، حدوث زيادات مؤثرة في أسعار الأدوية خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع اقتراب هيئة الدواء المصرية من اعتماد نظام جديد لتسعير الأدوية، يعتمد على مجموعة من المتغيرات، من بينها سعر الدولار ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة.
وأوضح رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، أن النظام المرتقب سيكون أكثر مرونة، بما يساعد على الحد من الزيادات المفاجئة والكبيرة في أسعار الأدوية، مع استمرار خضوع التسعير في السوق المصرية لنظام التسعير الجبري والرقابة من جانب هيئة الدواء المصرية.
وأكد رمزي، أن ربط الأسعار بالتكلفة قد يجعل القفزات الكبيرة في أسعار الأدوية أمراً شبه مستحيل، موضحاً أن زيادة سعر دواء من 40 إلى 45 جنيهاً ستكون أقل تأثيراً على المريض من رفعه من 40 إلى 70 جنيهاً دفعة واحدة.
اقرا ايضا: منشور يثير تساؤلات حول التصدير والأسعار ودور الصناعة المجتمعي.. مطالبة بمراجعة أداء شركات الأدوية





















