كتبت أسماء:
أكد الدكتور إبراهيم حسيني درويش، وكيل كلية الزراعة لشؤن خدمة المجتمع بالمنوفية، أن استضافة مصر غدًا لـ منتدى الأرز الأفريقي بمشاركة واسعة من الدول المنتجة والخبراء والجهات البحثية، يعكس المكانة الريادية التي تسعى القاهرة لترسيخها في مجال الأمن الغذائي والتعاون الزراعي بين دول القارة وذلك في توقيتٍ دقيق يتزامن مع موسم حصاد الأرز في دلتا النيل.

منتدى الأرز الأفريقي منصة استراتيجية
وأشار درويش في تصريح خاص لموقع الحرية، أن الحدث لا يقتصر على كونه مؤتمرًا علميًا أو فنيًا، بل يُعد منصة استراتيجية لمناقشة مستقبل زراعة الأرز في أفريقيا في ظل التغيرات المناخية، وتحديات ندرة المياه، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وحاجة القارة إلى تبني أصناف أكثر كفاءة في استخدام الموارد.
وأوضح درويش أن محصول الأرز يعد أحد المحاصيل الاستراتيجية في مصر، حيث تغطي زراعته مئات الآلاف من الأفدنة في محافظات الدلتا، وهو غذاء رئيسي للمواطن المصري.
ولفت إلى أن مراكز البحوث الزراعية، وعلى رأسها معهد بحوث المحاصيل الحقلية ومحطة بحوث سخا، حققت نجاحات كبيرة في استنباط أصناف مصرية عالية الإنتاجية وأكثر تحمّلًا للإجهاد المائي .
أهم الأصناف المزروعة في مصر
وأشار درويش أن من أهم الأصناف المنزرعة في مصر في الوقت الراهن هي جيزة 178 وهو يشبه تماما فى الشكل والحجم حبوب الأرز البلدي القديم ، “جيزة 171” ، صنف ســخا 101 ، سـخا 102، جــيزة 181، سخا 103 ، سخا 104 ، ســخا 108 وصنف جيزة 182 ، أصناف السوبر المبشرة مثل سوبر 300 وسوبر 3010 وغيرها ويتميز بوفرة إنتاجية ما جعل التجربة المصرية نموذجًا يُحتذى في القارة السمراء.
ونوه درويش إلى أن استضافة مصر للمنتدى الأفريقي تأتي لتؤكد أن مصر لم تعد مجرد دولة منتجة للأرز، بل أصبحت مركزًا علميًا وتطبيقيًا لتبادل المعرفة والخبرة في إدارة هذا المحصول الحيوي.
موسم الحصاد ومواجهة السحابة السوداء
وأشار درويش أنه بالتزامن مع موسم الحصاد، تتجه الأنظار إلى قضية بيئية طالما شغلت الرأي العام وهي السحابة السوداء الناتجة عن حرق قش الأرز حيث شهدت السنوات الأخيرة تحولًا واضحًا في التعامل مع الظاهرة، بعد أن تبنت وزارة البيئة ووزارة الزراعة منظومة متكاملة لتجميع القش وتحويله إلى منتجات اقتصادية مثل الأعلاف والأسمدة العضوية وألواح الخشب المضغوط.
وأكد أن البيانات الرسمية تشير إلى أن نسب الحرق المكشوف انخفضت بأكثر من 90% خلال الأعوام الأخيرة، بفضل زيادة الوعي وتقديم حوافز للمزارعين لجمع القش وبيعه و وتحولت “المشكلة” إلى فرصة اقتصادية، و”الدخان” إلى مورد مستدام.
التكامل في منتدى الأرز الأفريقي
وأشار “درويش ” أن المنتدى الأفريقي للأرز لا يتوقف عند حدود تبادل الخبرات الفنية، بل يمثل نواةً لشبكة تعاون إقليمي في مجال الأمن الغذائي، حيث تسعى مصر إلى دعم برامج الزراعة الذكية مناخيًا، ونقل التكنولوجيا الزراعية إلى الدول الأفريقية الشقيقة، بما يعزز من قدرة القارة على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الفجوة الغذائية.




















