يؤكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن السياسات الزراعية الجديدة نجحت في إحداث نقلة نوعية عبر تفعيل منظومة الزراعة التعاقدية التي تحمي المزارع من تلاعب الأسواق، حيث يتم تحديد سعر ضمان قبل بدء الموسم لضمان ربط المزارعين بالمصانع والشركات مباشرة دون وسطاء. يضيف وزير الزراعة أن الوزارة حرصت على توفير التقاوى المعتمدة وتكثيف الدعم الفني من خلال القوافل الإرشادية والبحثية لضمان وصول التكنولوجيا الزراعية إلى صغار المزارعين في كافة القرى والمحافظات بما يضمن زيادة معدلات الإنتاج الوطني بشكل مستدام.
يساهم تنفيذ هذه الاستراتيجية في تحقيق نتائج غير مسبوقة في محصول القمح حيث ارتفع الإنتاج المحلي خلال العام الحالي ليتجاوز 10 ملايين طن بزيادة قدرها 6.5% عن العام السابق، ما نتج عنه خفض حجم الواردات ليصل إلى نحو 12.5 مليون طن مقارنة ب 13.2 مليون طن في الأعوام الماضية. يوضح علاء فاروق أن منظومة التوريد الحكومية سجلت أعلى معدلاتها التاريخية واقتربت من تحقيق المستهدف البالغ 5 ملايين طن بنهاية الموسم وذلك من إجمالي مساحة مزروعة بلغت 3.76 ملايين فدان بزيادة قياسية تصل إلى 600 ألف فدان عن الموسم السابق.
تشهد إنتاجية الفدان تحسنا ملحوظا بفضل الممارسات الزراعية المتطورة حيث بلغ المتوسط العام بين 18 و20 إردبا للفدان، بينما قفزت الإنتاجية في المزارع التي تستخدم التقنيات التكنولوجية الحديثة إلى 28 إردبا للفدان، مما يضع الدولة في مرتبة متقدمة عالميا في كفاءة إنتاج القمح. يؤكد وزير الزراعة أن هذه الطفرة جاءت بفضل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بإعلان سعر توريد مجز بلغ 2500 جنيه للإردب كحافز مباشر للمزارعين، بالإضافة إلى تعميم الأصناف عالية الإنتاجية والمتحملة للظروف المناخية القاسية.
يستعرض مركز البحوث الزراعية دور البرامج البحثية في تطوير نحو 60 صنفا وهجينا جديدا خلال الثلاث سنوات الأخيرة للمحاصيل الاستراتيجية كالذرة والأرز والمحاصيل الزيتية والأعلاف، ومن أبرز أصناف القمح المستنبطة صنف مصر 3 ومصر 4 ذات الإنتاجية العالية وصنف جيزة 171 المقاوم لأمراض الصدأ، بالإضافة إلى أصناف سخا 95 و96 الموفرة للمياه، وأصناف سدس 14 و15 المبكرة النضج، فضلا عن أصناف القمح الصلب الديورم مثل بني سويف 5 و7 وسوهاج 5 و6 التي تلائم صناعة المكرونة وتتحمل الظروف الجوية القاسية.
يتضمن المخطط الزراعي تطبيق ممارسات مرشدة للمياه على مساحة 2.8 مليون فدان تشمل الزراعة على مصاطب والتسوية بالليزر والحرث تحت التربة، مما أدى لزيادة الإنتاجية بنحو 20%، كما جرى تأهيل نحو 750 ألف فدان وتحديث الري الحقلي في 257 ألف فدان. يؤكد علاء فاروق حدوث طفرة في توطين صناعة التقاوى بإنشاء كيانات متخصصة أبرزها شركة أركو سيد بالشراكة بين مركز البحوث الزراعية وجهاز مستقبل مصر والقطاع الخاص، وتأسيس شركة التحالف العربي لإنتاج 70% من احتياجات تقاوى البطاطس محليا، وتطوير منظومة الصوامع الحديثة التي قضت على الفاقد ورفعت كفاءة التخزين.





















