طرح عاملون في القطاع العقاري رؤية للتعامل مع مشروعات التطوير العقاري المتعثرة، تقوم على الفصل بين المسؤولية القانونية للمطور المتعثر ومصير المشروع والمشترين، بما يتيح استكمال المشروعات المتوقفة بدلًا من انتظار سنوات لحين انتهاء النزاعات والقضايا.
وتستند الرؤية إلى تجربة تركيا في التعامل مع أزمات مماثلة، بعدما واجه آلاف المشترين مشكلات بسبب تعثر بعض شركات التطوير العقاري وتوقف مشروعات اشتروا بها وحدات وسددوا مقدمات وأقساطًا لسنوات.
فصل مسؤولية المطور عن مصير المشروع
وأوضحت الرؤية، أن التجربة التركية شهدت تدخل مؤسسة TMSF، التي سمح لها القانون بإدارة الشركات الموضوعة تحت الوصاية، مع التعامل مع تعثر الشركة بصورة منفصلة عن مستقبل المشروعات التي كانت تنفذها.
وبحسب الطرح، تقوم الفكرة على أن تستمر الإجراءات والقضايا القانونية الخاصة بالمطور، في الوقت الذي يجري فيه العمل على إنقاذ المشروع وعدم تركه متوقفًا لحين انتهاء النزاعات.
وتشمل آلية التعامل مع المشروعات المتعثرة حصر الأصول ونسب التنفيذ، إلى جانب الوحدات غير المباعة والأقساط المتبقية، وتحديد الفجوة التمويلية اللازمة لاستكمال الأعمال، بما يسمح بتقييم موقف المشروع والبحث عن حلول عملية لاستكماله.
ولا تقوم الدولة، وفقًا لهذه الرؤية، بالتحول إلى مطور عقاري، وإنما يتم البحث عن شركاء ومستثمرين قادرين على توفير التمويل واستكمال المشروعات المتوقفة، بما يحافظ على حقوق المشترين ويحد من الخسائر الناتجة عن استمرار توقف الأعمال.
وفي هذا الإطار، تم الإعلان في التجربة التركية عن اتفاق مع تحالف استثماري لتوفير تمويل يصل إلى 450 مليون يورو لاستكمال عدد من المشروعات المتوقفة.
كما أعلنت TMSF لاحقًا أن الشركات العقارية التي كانت تديرها كان مرتبطًا بها نحو 8,500 متضرر، وبدأت في معالجة أوضاع آلاف المتضررين، مع تسليم عدد كبير من الوحدات.
وأكد أصحاب الرؤية، أن التجربة التركية، رغم أنها لم تكن مثالية، تطرح تساؤلًا مهمًا أمام السوق العقارية المصرية حول إمكانية وضع نظام متكامل لإنقاذ المشروعات المتعثرة، بحيث تتم محاسبة المطور وفقًا للقانون، وفي الوقت نفسه لا يكون تعثره سببًا في ضياع المشروع أو حقوق المشترين.
وتستهدف الفكرة، في الأساس إيجاد آلية توازن بين مساءلة المطور، وحماية المشتري، وضمان استمرار المشروع، بدلًا من ترك الوحدات والمشروعات المتعثرة رهينة للنزاعات القضائية لسنوات.
اقرا ايضا:أسامة سعد الدين: لجنة متابعة المتعثرين تسد فجوة تنظيم السوق لحين تأسيس اتحاد التطوير العقاري




















