مع استمرار الحديث عن مراجعة أوضاع المشروعات العقارية المتأخرة والمتعثرة، طالب عدد من ملاك الوحدات بضرورة الإعلان بشكل واضح عن الجهات واللجان المختصة التي يمكن للمواطنين التقدم إليها بشكاواهم ومستنداتهم، مؤكدين أن عددًا من المتضررين لجأ بالفعل إلى القضاء، بينما يتركز مطلبهم الأساسي في استكمال المشروعات والحصول على وحداتهم.
وقال الملاك، إن لديهم عقود البيع، وإيصالات السداد، والمكاتبات المتبادلة مع الشركات، وغيرها من المستندات التي تثبت مراكزهم القانونية والتعاقدية، مطالبين بفتح قناة رسمية لاستقبال هذه الملفات وفحصها ضمن أعمال مراجعة المشروعات.
لا نريد تعويضات.. نريد وحداتنا
وأوضح ملاك، أن اللجوء إلى القضاء جاء في بعض الحالات نتيجة تعثر الوصول إلى حلول مع الشركات، مؤكدين أن الهدف الأساسي بالنسبة لكثير من المتضررين ليس الحصول على تعويض مالي، وإنما تنفيذ الالتزامات التعاقدية وتسليم الوحدات التي سددوا قيمتها.
وطالبوا، بأن تتعامل لجان المراجعة مع كل مشروع وفقًا لظروفه، من خلال فحص نسب التنفيذ، والموقف القانوني للأرض والتراخيص، وحجم المبيعات، والتدفقات المالية، والالتزامات القائمة، وصولًا إلى تحديد آلية واقعية لاستكمال المشروع.
مطالب بمراجعة فروق الصيانة
وفي ملف آخر، طالب ملاك بمراجعة مبالغ فروق الصيانة التي يتم مطالبتهم بسدادها في بعض المشروعات، ووضع معايير واضحة لاحتساب هذه الفروق وأوجه إنفاقها.
وأكدوا، ضرورة التحقق من أن أي مبالغ إضافية يتم طلبها من الملاك تستند إلى احتياجات فعلية ومبررات ومستندات واضحة، مع مراجعة أوجه إنفاق الأموال التي تم تحصيلها بالفعل.
وطالب بعض الملاك، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت وجود مخالفات أو استخدام غير مشروع للأموال، مؤكدين أن المحاسبة يجب أن تستند إلى نتائج الفحص والمستندات وليس إلى الاتهامات المسبقة.
مواطنون يطالبون بمراجعة أسعار الوحدات
كما امتدت مطالب بعض المواطنين إلى أسعار بيع الوحدات والأنشطة التجارية داخل المشروعات، معتبرين أن ارتفاع الأسعار مع مدد التقسيط الطويلة يحتاج إلى مزيد من الشفافية بشأن التكلفة الحقيقية للمنتج العقاري.
وأشاروا إلى أن بعض الوحدات التجارية يتم طرحها بأسعار تصل إلى عشرات الملايين، بينما تصل أسعار بعض الوحدات السكنية إلى مستويات مرتفعة، مع التركيز في الإعلانات على فكرة التقسيط لسنوات طويلة.
وطالب أصحاب، هذه الرؤية الدولة بدراسة ما إذا كانت هناك حاجة إلى وضع ضوابط أو معايير تحكم آليات تسعير وطرح الوحدات، خاصة في المشروعات التي ترتبط أراضيها بالدولة، بما يضمن تحقيق التوازن بين حق المطور في تحقيق عائد مناسب وحق المواطن في الحصول على منتج عقاري بسعر وشروط واضحة.
المراجعة وحدها لا تكفي
ويرى ملاك، أن الإعلان عن مراجعة المشروعات يمثل خطوة مهمة، لكن الأهم بالنسبة لهم هو تحويل هذه المراجعة إلى آلية عملية لحل المشكلات القائمة.
وطالبوا، بالإعلان عن أماكن ووسائل تقديم الشكاوى، والمستندات المطلوبة، والمدة الزمنية لفحص الملفات، وآلية إخطار أصحاب الشكاوى بالنتائج، حتى يتمكن كل متضرر من عرض موقفه بصورة رسمية.
وأكدوا، أن وجود ملفات ومستندات لدى الملاك يمكن أن يساعد لجان المراجعة في تكوين صورة دقيقة عن أوضاع المشروعات، بدلًا من الاعتماد فقط على البيانات المقدمة من الشركات.
من المراجعة إلى التنفيذ
وتتركز مطالب الملاك، في أن تنتهي عملية المراجعة إلى حلول تحفظ حقوق المشترين، وعلى رأسها استكمال المشروعات المتوقفة أو المتأخرة، ووضع جداول زمنية قابلة للتنفيذ، ومتابعة التزام الشركات بها.
وبحسب الملاك، فإن القضية بالنسبة لهم ليست مجرد الحصول على تعويضات عن التأخير، وإنما الوصول إلى حل يمكنهم من استلام وحداتهم التي دفعوا فيها مدخراتهم والتزاماتهم المالية.
ومع بدء الدولة في مراجعة أداء المشروعات العقارية، يظل التحدي الأهم هو تحويل قرارات المراجعة إلى منظومة واضحة تبدأ من استقبال شكاوى الملاك وفحص مستنداتهم، ولا تنتهي إلا بتحديد المسؤوليات ووضع حلول عملية تضمن استكمال المشروعات وحماية حقوق المشترين وفقا للقانون.
اقرا ايضا:مدبولي يوجه بحصر المشروعات العقارية المتعثرة وتحديد المسؤولية.. وقانون اتحاد المطورين يقترب





















