قال باسم الشربيني رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، إن ما يجري حاليا من مراجعة وحصر للمشروعات العقارية يمثل خطوة ضرورية لإعادة ضبط السوق وتعزيز الثقة فيه، وليس إجراءً موجهًا ضد قطاع التطوير العقاري.
وأوضح الشربيني فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن السوق يحتاج إلى الانتقال من تقييم الشركات بحجم الطروحات والمبيعات إلى تقييمها بقدرتها الفعلية على التنفيذ والتسليم واحترام التعاقدات.
تصنيف المشروعات وفق أسباب التعثر وقدرة المطور على التنفيذ
وأضاف رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، أن الأهم أن تتضمن المراجعة تصنيفًا دقيقًا لكل حالة، لأن هناك فارقًا بين مشروع تأثر بظروف اقتصادية وتمويلية استثنائية وما زال قابلًا للاستكمال، وبين تعثر نتج عن ضعف الملاءة أو سوء الإدارة أو عدم الالتزام.
وأشار الشربيني، إلى أن لكل حالة مسارًا مختلفًا، سواء بإعادة الجدولة، أو تقديم خطة تصحيح ملزمة، أو إدخال شريك قوي يمتلك القدرة المالية والتنفيذية، مع اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه المخالفات الواضحة.
وأكد باسم، أن هذه الخطوة تصب في مصلحة المطورين الجادين بقدر ما تحمي المشترين، لأنها تمنع المساواة بين الشركات الملتزمة بالتنفيذ والتسليم وبين الشركات التي توسعت في البيع والطرح بما يتجاوز قدراتها.
وأوضح رئيس لجنة العاصمة الإدارية بجمعية المطورين العقاريين، أن المراجعة ستدفع السوق خلال المرحلة المقبلة إلى إعطاء أولوية أكبر لسجل التنفيذ والملاءة المالية والحوكمة، بدلًا من الاعتماد على قوة الحملات التسويقية وحدها.
ولفت باسم، إلى أن نجاح عملية الحصر يجب ألا يتوقف عند رصد المشروعات المتعثرة، بل ينبغي أن يقود إلى قاعدة بيانات محدثة للمشروعات ونسب إنجازها، وآلية إنذار مبكر قبل تفاقم التعثر، وضوابط تربط التوسع في المشروعات الجديدة بقدرة المطور على الوفاء بالتزاماته القائمة.
واختتم الشربيني، بالتأكيد على أن الهدف ليس تقليص السوق، وإنما بناء سوق أكثر انضباطًا واستدامة وقدرة على جذب الاستثمار وحماية حقوق جميع الأطراف.
اقرأ أيضا.. أسامة سعد الدين: لجنة متابعة المتعثرين تسد فجوة تنظيم السوق لحين تأسيس اتحاد التطوير العقاري






















