مع انطلاق موسم الانتخابات الداخلية للأحزاب السياسية، يدخل عدد من الأحزاب التاريخية والحيوية مثل حزب الوفد، وحزب الدستور، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحزب العدل، وحزب المحافظين، مرحلة حاسمة لاختيار قيادات جديدة لرئاسة الحزب بالانتخابات الداخلية لكل حزب.
وتأتي هذه الاستحقاقات لكل حزب في وقت يشهد فيه المشهد السياسي ترقبًا واسعًا، حيث يترقب أعضاء الأحزاب والجمهور المتابع على حد سواء نتائج هذه الانتخابات الداخلية، التي قد تعيد ترتيب أولويات كل حزب.
الوفد.. سباق مشتعل بين البدوي وسري الدين
شهد “بيت الأمة” موجة انسحابات واسعة، حيث تنازل كل من المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس الحزب السابق، والدكتور ياسر حسان، أمين صندوق الحزب، والمستشار عيد هيكل، النائب الأسبق، ليصبح عدد المترشحين أربعة، وهم:
-الدكتور السيد البدوي، رئيس الحزب الأسبق.
-الدكتور هاني سري الدين، نائب رئيس الحزب السابق ورئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ.
-حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا للحزب.
-عصام الصباحي.
وتشير المعطيات إلى أن المنافسة باتت محصورة بين السيد البدوي وهاني سري الدين، وسط ترقب كبير داخل الأوساط الوفدية لحسم الرئيس الجديد للحزب.
السيد البدوي وتجربة رئاسة الوفد:
ارتبط اسم السيد البدوي بتجربة قيادية طويلة، حيث ترأس الحزب لفترتين متتاليتين (2010–2018)، شملت تحديات كبيرة وإطلاق أول تجربة لحكومة ظل في الحياة السياسية المصرية.
ويسجّل أنصار البدوي له خطوات عديدة، تمثلت في إطلاق أول تجربة لـ”حكومة ظل” في تاريخ الحياة السياسية المصرية، عقب توليه رئاسة الحزب، في محاولة لتقديم نموذج معارضة منظمة تطرح بدائل وسياسات موازية لسياسات الحكومة القائمة، وهي التجربة التي رآها مؤيدوه نقلة نوعية في أداء الوفد السياسي.
هاني سري الدين.. أمل الوفديين في استعادة “بيت الأمة”:
ويُنظر إلى سري الدين من وجهة نظر بعض الوفدين كمرشح قادر على إعادة الحزب لمكانته التاريخية، من خلال إعادة البناء المؤسسي، وتفعيل دور الشباب، وإعادة التواصل مع الشارع، واستعادة ثقة كوادر الحزب والرأي العام في الوفد.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات يوم 30 يناير الجاري، وسط متابعة واسعة لما ستسفر عنه التحالفات والتحركات الأخيرة قبل موعد الاقتراع.
اقرأ أيضا.. عبدالسند يمامة في بيان عدم ترشحه لفترة ثانية: لم آت لأمتلك الوفد بل لأحرسه
الدستور.. تحديات داخلية وفرصة للانقسام أو الوحدة
يستعد حزب الدستور لإجراء انتخابات داخلية حاسمة، وسط خلافات متراكمة بين الكوادر، ما يضع الحزب أمام اختبار حقيقي لاستعادة دوره السياسي.
القوائم المرشحة:
قائمة “خطوة لبكرة”: هناء حسن كساب علي (رئيس الحزب)، محمد محمود حجاج عبد الجليل (أمين عام)، عبد الله عبد الوهاب عطية السعدني (أمين صندوق).
قائمة “الدستور للجميع”: إبراهيم حسن محمد العزب (رئيس الحزب)، الحسيني أحمد محمود شاهين (أمين عام)، محمود مصطفى أنور قشطة (أمين صندوق).
قائمة “الدستور أولًا”: هيثم رؤوف محمد عبد المنعم (رئيس الحزب)، وائل مجدي صلاح الدين (أمين عام)، رامي جلال الدين أحمد (أمين صندوق).
اقرأ أيضا: 3 قوائم تتنافس رسميًا وترقّب لترشحات جديدة.. فهل تنهي الانتخابات أزمات “الدستور”؟
الجدول الزمني للانتخابات:
تحصيل الاشتراكات من 1 يناير حتى 25 يناير 2026
فتح باب الترشح في 25 يناير
غلق باب الترشح في 2 فبراير
يوم التصويت في 22 مارس
إعلان النتائج وتنصيب الإدارة الجديدة في 25 مارس
كما وتقرر دعوة حقوقيين وسياسيين لمراقبة العملية الانتخابية، تأكيدًا على الشفافية والنزاهة.
وأكد علاء الخيام، رئيس الحزب الأسبق، أن الانتخابات تمثل فرصة حقيقية لجمع الأطراف المختلفة وحل الخلافات، إذا توافرت الإرادة السياسية لدى القيادات الحالية.
المحافظين.. الاستعدادات مستمرة حتى مارس
يستعد حزب المحافظين لإجراء انتخابات رئاسة الحزب خلال مارس المقبل، وسط ترقب لموقف رئيس الحزب الحالي، المهندس أكمل قرطام، من الترشح لدورة جديدة، وما إذا كان سيستمر في المنافسة أو يفسح المجال لوجوه جديدة.
الجدول الزمني للانتخابات:
1 فبراير: فتح باب الترشح
15 فبراير: إغلاق باب الترشح
17 فبراير: إعلان أسماء المرشحين الأولية
18–22 فبراير: قبول الطعون
24 فبراير: إعلان أسماء المرشحين النهائية
25 فبراير: بداية الدعاية الانتخابية
10 مارس: يوم التصويت
15 مارس: إعلان النتيجة
اقرأ أيضا.. خاص| “المحافظين” يدعو جمعيته العمومية في مارس المقبل لإجراء انتخابات رئاسة الحزب
المصري الديمقراطي.. مفترق طرق انتخابي
يستعد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي لإجراء انتخابات رئاسة الحزب بعد تأجيلها في 2024 بسبب الاستحقاقات الدستورية، وتبرز الانقسامات الداخلية بين داعمي النائب محمود سامي وداعمي النائب محمد طه عليوة، إضافة إلى المشاكل المتعلقة بعضويات الحزب، كأحد التحديات التي تواجه القيادة المقبلة.
العدل.. انتخابات داخلية في انتظار تحديد الموعد
ومن المقرر أن يشهد حزب العدل أيضا خلال الأشهر القادمة انتخابات داخلية لاختيار قياداته الجديدة، إلا أن الموعد النهائي لإجرائها لم يُحدد بعد، وسط ترقب داخل صفوف الحزب لمعرفة تفاصيل الاستحقاق القادم
يُعد موسم الانتخابات الداخلية للأحزاب محطة مهمة لإعادة ترتيب الأوضاع التنظيمية، وتحديد قيادة قادرة على تجاوز الأزمات، وإعادة دور كل حزب في المشهد السياسي، وكل حزب يخوض معركته الداخلية مع زيادة للصراعات العديدة على منصب رئاسة الحزب.





















