أعلن الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس حزب الوفد، عدم ترشحه لفترة ثانية لرئاسة الحزب أو لأي منصب حزبي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن خروجه يأتي بعد أن أدى الأمانة كاملة، تاركًا الحزب في وضع مالي وإداري ومؤسسي أكثر استقرارًا وانضباطًا مما كان عليه عند توليه المسؤولية.
ظروف سياسية واقتصادية استثنائية
وقال يمامة، في بيان صحفي أصدره اليوم الأربعاء، إن فترة رئاسته التي امتدت لأربع سنوات جاءت في ظل ظروف سياسية واقتصادية استثنائية، واعتمد خلالها سياسة مؤسسية واضحة عنوانها الحارس لا المستهلك، حيث منح أولوية قصوى لحماية كيان الحزب وأصوله، وترسيخ الاستقرار المالي والإداري، بعيدًا عن أي اعتبارات شعبوية مؤقتة.
وأوضح أنه حافظ على ودائع الحزب وأصوله كاملة دون بيع أو فك أو تصرف، ورسخ الانضباط المالي داخل الخزينة الحزبية، مع الالتزام بالفصل الكامل بين المال الخاص والمال الحزبي، وعدم تحميل الحزب أي أعباء مالية انتخابية أو شخصية.
وأشار رئيس الوفد إلى تسوية مستحقات العاملين بالحزب وجدولة المتراكم منها، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى جانب زيادات للعاملين الذين تجاوزوا الحد الأدنى، بما أسهم في تحقيق استقرار داخل المؤسسة الحزبية والإعلامية.
عدم ترشحه لفترة ثانية
كما لفت إلى اتخاذ إجراءات قانونية بشأن مديونيات ضريبية بلغت 107 ملايين جنيه وفقا لكتاب وزارة المالية المؤرخ في 30 سبتمبر 2022، فضلًا عن نجاحه في الحصول على قرار قانوني بإسقاط مقابل تأخير ضريبي بقيمة 11 مليون جنيه أمام لجنة الطعن المختصة، مع استمرار العمل على تسوية نهائية لباقي المديونية في ضوء التيسيرات التشريعية الجديدة.
وأوضح يمامة أنه جرى تطوير معهد الدراسات السياسية بالحزب وتأسيس مكتبة الوفد، وإطلاق اسم الدكتور نعمان جمعة، رئيس الوفد الأسبق، على قاعتها، إلى جانب تطوير قاعة الزعيم سعد زغلول، بما يعيد تفعيل دور الحزب التثقيفي والمؤسسي.
وكشف عن رفع دعوى قضائية غير مسبوقة لاسترداد الحقوق المالية المصادرة للحزب بعد عام 1952، والتي تقدر بنحو 700 مليون جنيه، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل سابقة في تاريخ الحزب منذ إعادة تأسيسه عام 1978.
وأكد رئيس الوفد أن قراره بعدم الترشح لا يعني الابتعاد عن خدمة الحزب، بل انتقالًا طبيعيًا للمسؤولية، قائلا: لم آت لأمتلك الحزب، بل لأحرسه، واليوم أترك المنصب وقد أديت الأمانة، تاركا البيت أعلى مما استلمته.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادات تستكمل البناء المؤسسي على أسس النزاهة والانضباط والاستقرار، مشددا على أن معيار النجاح الحقيقي هو ما يصان ويثبت بالوقائع، لا ما ينفق أو يقال.
الرابط المختصر https://alhorianews.com/sh/l21d





















