أكد الدكتور محمد عبد المجيد، المحامي والسياسي، أهمية ممارسة الشباب للعمل السياسي والتعبير عن آرائهم داخل الجامعات، مع تحفظه على ممارسة العمل الحزبي داخل الحرم الجامعي، مشددًا على ضرورة الفصل بين العمل السياسي والعمل الحزبي.
عبد المجيد: ممارسة السياسة حق للشباب.. والعمل الحزبي مكانه الأحزاب
وقال عبد المجيد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الجامعة يجب أن تكون مساحة لتلقي العلم وتربية الكوادر، مع إتاحة الفرصة أمام الطلاب لممارسة الأنشطة والتعبير عن آرائهم بصورة سلمية دون عنف أو تمييز، بينما تتولى الأحزاب السياسية مسؤولية جذب الشباب وتأهيلهم ليكونوا كوادر سياسية مستقبلية.
وأضاف أن مباشرة العمل الحزبي يجب أن تكون داخل أروقة الأحزاب، وليس داخل الحرم الجامعي، موضحًا أن دخول الأحزاب إلى الجامعات قد يفتح الباب أمام العديد من الإشكاليات، خاصة فيما يتعلق بالتصنيفات بين أحزاب المعارضة وأحزاب الموالاة، وما قد ينتج عنها من استقطاب أو تضييق على بعض الشباب.
عبد المجيد: انتخابات المحليات تحتاج إلى مزيد من التروي والتمهيد
وفيما يتعلق بانتخابات المجالس المحلية، طالب عبد المجيد بمنح الأحزاب المعارضة فرصة حقيقية لمدة عام على الأقل للعمل في الشارع وتأهيل كوادرها بالمحافظات، قبل إجراء الانتخابات، محذرًا من إجراء الانتخابات خلال فترة قصيرة بما قد يؤدي إلى إعادة إنتاج نتائج سابقة لصالح أحزاب الموالاة.
وقال إن الأحزاب المعارضة لم تحصل على الفرصة الكاملة للانتشار والعمل على أرض الواقع، مؤكدًا أن إجراء انتخابات المحليات خلال ستة أشهر، في ظل الظروف الحالية، قد يجعل نتائجها محسومة لصالح الأحزاب التي تمتلك قدرة أكبر على العمل والتنظيم والانتشار.
وأشار إلى أن الأحزاب تحتاج إلى وقت لتأهيل آلاف الشباب القادرين على خوض الانتخابات، لافتًا إلى أن بعض الأحزاب المعارضة لا تملك في الوقت الحالي العدد الكافي من الكوادر لخوض انتخابات المحليات على نطاق واسع.
وشدد على أن الأمر يحتاج إلى مزيد من التروي والتنسيق والتمهيد وتأهيل الأحزاب والسماح لها بالعمل على أرض الواقع، منتقدًا فكرة إجراء الانتخابات من خلال قوائم أو ترتيبات مسبقة بين الأحزاب، بما قد يخل بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
عبد المجيد: لا توجد حياة سياسية في مصر على الإطلاق منذ 2013
وعن تقييمه للحياة السياسية في مصر ورضاؤه عليها، قال عبد المجيد: “إطلاقًا.. لا توجد حياة سياسية في مصر على الإطلاق، وأنا غير راضٍ عنها، ولا توجد ممارسة سياسية وحزبية حقيقية في مصر على الإطلاق منذ عام 2013”.
وأكد أن تجاوز الوضع السياسي الراهن يتطلب مزيدًا من الكياسة والعقل، وأن تتسع الدولة لجميع القوى السياسية، قائلًا: “مفيش بلد بتقوم بصوت واحد، ومفيش أي كيان بينجح برجل واحد أو بشخص واحد، لأنه مش دايمًا الصح”.
وربط عبد المجيد بين الأزمة السياسية والأوضاع الاقتصادية، معتبرًا أن غياب برلمان حقيقي يعبر عن المواطنين ويرفض السياسات التي تنتهجها الحكومة ساهم في الوصول إلى الوضع الحالي.
وأضاف أن المشهد الراهن يتسم، من وجهة نظره، بتعثر قطاعات عديدة وارتفاع كبير في الأسعار وتفاقم الديون، إلى جانب ما وصفه بـ”وضع سياسي مهترئ تمامًا”، فضلًا عن الخلافات داخل أحزاب المعارضة.
عبد المجيد: نأمل استكمال الحوار الوطني بشكل حقيقي
ودعا عبد المجيد إلى استكمال الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2022، بحيث يتحول إلى حوار وطني حقيقي يعبر عن الشارع والمواطنين، معتبرًا أن استمرار الأوضاع السياسية على حالها سيؤدي إلى مزيد من التدهور.
وقال إن المرحلة الحالية تتطلب فتح المجال أمام مختلف القوى السياسية للعمل والتعبير عن رؤاها، محذرًا من استمرار الوضع السياسي الراهن، ومؤكدًا أن “الوضع سيئ، واستمرار الوضع على ما هو عليه سيكون من سيء لأسوأ”.





















