أكد مصطفى علام، المحامي والخبير القانوني المتخصص+15 عام بالعقارات والقضايا المدنية والعقود والشركات، أن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الخاص بعدم نشر أو الإعلان عن المشروعات العقارية قبل التحقق من استيفائها التراخيص والاشتراطات القانونية يمثل خطوة مهمة لضبط السوق العقاري وحماية المواطنين من الوقوع ضحايا للمشروعات المخالفة أو الوهمية، مشددا على أن أي وسيلة إعلامية أو موقع إلكتروني ينشر مشروعا دون التأكد من استيفائه الإجراءات القانونية، سواء المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك أو قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184، قد يواجه مسؤوليات قانونية متعددة.
3 مسؤوليات قانونية تنتظر المخالفين
وأوضح علام فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن الوسائل الإعلامية المخالفة قد تتعرض لثلاثة أنواع من المسؤولية، تبدأ بعقوبات يوقعها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وفقًا للوائحه، ثم المسؤولية المدنية وإلزامها بتعويض المتضررين إذا ثبت مساهمتها في تضليل المشترين أو الترويج لمشروع غير مستوفٍ للاشتراطات، وقد تصل إلى المسؤولية الجنائية إذا تضمن النشر معلومات كاذبة عن مشروع وهمي أو غير قانوني.
وأضاف مصطفي، أن بعض المنصات كانت تنشر إعلانات مدفوعة أو تستضيف مسؤولي شركات دون التحقق من موقف المشروعات القانوني، ما دفع كثيرا من المواطنين لاتخاذ قرارات شراء اعتمادًا على ثقتهم في الوسيلة الإعلامية، قبل اكتشاف أن المشروع غير مرخص أو غير مستوفٍ للاشتراطات.
القرار يدعم تنظيم السوق والاستثمار
وأشار المحامي والخبير القانوني المتخصص+15 عام بالعقارات والقضايا المدنية والعقود والشركات، إلى أن القرار يتماشى مع جهود الدولة ووزارة الإسكان لتنظيم السوق العقاري، معتبرًا أنه يضع حدًا للعشوائية في الدعاية العقارية ويعزز حماية المشترين والمستثمرين، لافتًا إلى أن تركيز القرار على الأراضي الواقعة تحت ولاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة جاء لأن المدن الجديدة، مثل العاصمة الإدارية والقاهرة الجديدة والشيخ زايد و6 أكتوبر ومستقبل سيتي، تشهد النسبة الأكبر من المشروعات العقارية، وتتركز بها غالبية المشكلات، بينما لا تواجه المناطق القديمة الحجم نفسه من التحديات.
التطبيق هو الفيصل والرقابة الاستباقية ضرورة
وأضاف علام، أن إصدار القرارات وحده لا يكفي، بل إن نجاحها مرهون بالتنفيذ الفعلي، موضحًا أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184، الخاص بضوابط بيع المشروعات، ما زال لا يُطبق بالشكل المطلوب رغم وجود عقوبات واضحة، إذ لا تزال شركات كثيرة تبيع وحدات “أوف بلان” قبل استيفاء الاشتراطات القانونية.
وطالب مصطفي، بوجود جهات رقابية تتحرك من تلقاء نفسها لمتابعة المشروعات ورصد المخالفات دون انتظار شكاوى المواطنين، مؤكدًا أن الاكتفاء بالتحرك بعد وقوع الضرر يجعل المشترين عرضة لخسارة مدخراتهم وشقاء عمرهم، وأن السوق يحتاج إلى رقابة استباقية وقواعد صارمة تحقق الاستقرار وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.
واختتم المحامي والخبير القانوني المتخصص+15 عام بالعقارات والقضايا المدنية والعقود والشركات، تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح السوق العقاري أصبح ضرورة، معربا عن أمله في أن يكون جزءًا من الجهود الرامية إلى بناء سوق أكثر شفافية واستقرارًا، يحمي المواطنين ويعزز الثقة في الاستثمار العقاري.
اقرا ايضا: أحمد الطوخي لـ الحرية: قاعدة موحدة وشراكات التطوير تقودان نمو السوق العقاري





















