أكد مصطفى علام، المحامي والخبير القانوني المتخصص 15+ عام بالعقارات والقضايا المدنية والعقود والشركات، أن العقارات الموروثة تُعد من أكثر الملفات التي تثير النزاعات بين الورثة، موضحا أن السبب الرئيسي يعود إلى استمرار الملكية في صورة “ملكية شائعة”، وهو ما يحد من قدرة أي وريث على التصرف في نصيبه بشكل منفرد، مؤكدًا أن القانون وضع آليات واضحة لإنهاء حالة الشيوع وحماية حقوق جميع الأطراف.
الملكية الشائعة تمنع التصرف المنفرد
وأوضح علام فى تصريح خاص لـ”الحرية”، أن جميع الورثة يمتلكون العقار على الشيوع، أي أن كل وريث يملك حصة غير مفرزة في كامل العقار وليس جزءا محددا منه، ولذلك لا يجوز لأي وريث بيع شقة أو جزء بعينه من العقار من تلقاء نفسه، لأن هذا التصرف لا يكون نافذًا في مواجهة باقي الورثة، كما أن بيع العقار بالكامل يتطلب في الأصل موافقة جميع الملاك.
طريقتان لإنهاء حالة الشيوع
وأشار المحامي والخبير القانوني المتخصص 15+ عام بالعقارات والقضايا المدنية والعقود والشركات، إلى أن إنهاء الملكية الشائعة يتم بإحدى طريقتين، الأولى من خلال القسمة الرضائية باتفاق جميع الورثة وتحديد نصيب كل منهم بعقد قسمة، بما يسمح لكل وريث بالتصرف في حصته بحرية، أما الطريقة الثانية فتكون عبر دعوى الفرز والتجنيب أمام المحكمة، والتي قد تنتهي ببيع العقار وتوزيع قيمته إذا تعذر تقسيمه بين الورثة.
القانون يجيز البيع بموافقة أغلبية الورثة
ولفت مصطفي، إلى أن القانون المدني أجاز، في حالات محددة، بيع المال الشائع إذا وافق ملاك ثلاثة أرباع الأنصبة، بشرط إخطار باقي الورثة قبل البيع بمدة 60 يوما، مع منحهم حق الاعتراض أمام المحكمة خلال المدة القانونية، مؤكدًا أن البيع يصبح نافذًا إذا انقضت المهلة دون اعتراض واستوفيت الشروط القانونية.
الامتناع عن تسليم الميراث جريمة يعاقب عليها القانون
وشدد علام، على أن امتناع أحد الورثة عن تسليم حقوق باقي الورثة يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، موضحًا أن المتضرر يمكنه تحريك جنحة عدم تسليم الميراث، والتي قد تصل عقوبتها إلى الحبس أو الغرامة أو كلتيهما، إلى جانب حقه في اللجوء للقضاء المدني للمطالبة بالفرز والتجنيب أو تسليم نصيبه، مشيرا إلى أن دعاوى الفرز تستغرق وقتًا أطول بسبب إجراءات الخبرة الفنية التي تُعد من أبرز أسباب تأخر الفصل في هذا النوع من القضايا.
اقرا ايضا: النائب عمرو رشاد يدق ناقوس الخطر بسبب وسيط العقارات: حافظوا علي شباب مصر من الهجرة





















