تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية أعمال الدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر الدولي للأجهزة العليا للرقابة “الإنكوساي 25″، في الفترة ما بين 27 إلى 31 أكتوبر الجاري، بمشاركة واسعة من قادة وممثلي أكثر من 190 جهازًا للرقابة والمراجعة من مختلف دول العالم.
وتأتي استضافة مصر لهذا الحدث، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات برئاسة المستشار محمد الفيصل يوسف، لتؤكد دورها المحوري في المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة “الإنتوساي”، التي يمثل المؤتمر هيئتها العليا لاتخاذ القرار ورسم مسار المساءلة والشفافية عالميًا.
رؤية مصرية رائدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المراجعة
يُسلط الجهاز المركزي للمحاسبات المصري الضوء خلال المؤتمر على رؤية وطنية جديدة ومبتكرة تتعلق بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال المراجعة العامة.
وتُقدم هذه الرؤية ضمن محور فني رئيسي يحمل عنوان “استخدام الذكاء الاصطناعي في أعمال المراجعة”، والذي من المتوقع أن يكون من أكثر الموضوعات أهمية ومحورية على أجندة المؤتمر.
وقد أعدت مصر هذا الموضوع الفني وتتولى مناقشته بالتعاون مع المكتب الوطني للمراجعة بالنرويج، الذي يشغل منصب نائب رئيس الموضوع.
نرشح لك: تخفيضات كبيرة في أسعار سيارة فولفو EX30 الكهربائية في مصر
“الرقابة الهجينة”: مزج التكنولوجيا بالضمير المهني
يرتكز الطرح المصري على استشراف الآفاق المستقبلية للمهنة الرقابية في ظل التحول الرقمي المتسارع عالميًا، وكيف يمكن الاستفادة المثلى من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مثل تعلم الآلة ومعالجة اللغات الطبيعية.
وتهدف هذه الاستفادة إلى دعم المراجعين بشكل فعال في عمليات تحليل البيانات الضخمة، واكتشاف الأنماط والمخالفات بدقة وكفاءة فائقة، مما يعزز بشكل جذري من مستوى الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العامة.
كما يقدم الطرح مفهومًا جديدًا هو “الرقابة الهجينة”، الذي يسعى إلى إيجاد توازن دقيق بين قوة التحليل الآلي للبيانات والتقدير المهني البشري العميق.
ويمثل هذا النموذج الهجين إطارًا يزاوج بين التقنية الحديثة والضمير المهني للمراجع، لضمان جودة وكفاءة العمل الرقابي.
مصر نموذج دولي لتطوير مهارات المراجعين
من المقرر أن تستعرض مصر أمام المشاركين الدوليين تجربتها الفريدة في تطوير وبناء قدرات ومهارات المراجعين للتعامل بكفاءة مع أدوات الذكاء الاصطناعي.
هذا إلى جانب جهودها في إرساء وتطبيق ضوابط مهنية وأخلاقية صارمة تضمن الاستخدام المسؤول والآمن للتقنيات الحديثة في المجال الرقابي.
ويهدف هذا الاستعراض إلى جعل التجربة المصرية في هذا المجال نموذجًا دوليًا يُحتذى به من قبل الأجهزة العليا للرقابة حول العالم.





















