كتبت: سمر أبو الدهب
شهدت المدينة الرياضية في العاصمة الإدارية الجديدة مؤخرًا حالة من الجدل الواسع بين المشتركين، وذلك بعد قرار إدارة المدينة بخفض أسعار العضوية، وقد تحولت هذه القضية إلى مادة للنقاش والشكاوى المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المشتركون الأوائل عن استيائهم من الخسائر المالية وتأثير القرار على الثقة في المشروع.
انخفاض الأسعار يُكبد المشتركين خسائر مالية
تعود جذور المشكلة إلى الإعلان الأخير عن تخفيض كبير في قيمة الاشتراك بعضوية المدينة الرياضية، وهو ما أحدث “صدمة” بين الأعضاء الذين سارعوا بالاشتراك في بداية المشروع.
ففي الوقت الذي دفع فيه الأعضاء الذين انضموا منذ عام 2023 مبالغ كبيرة، بلغ متوسطها حوالي 114,000 جنيه مصري، ووصلت لبعضهم إلى 170,000 جنيه، صدر إعلان جديد يُتيح الحصول على العضوية بإجمالي تكلفة لا تتجاوز 86,000 جنيه (مقدم 25,000 جنيه والباقي أقساط).
هذا الفارق في السعر يعني تكبّد الأعضاء الأوائل خسارة مالية مباشرة لا تقل عن 30,000 جنيه، دون أن تقدم لهم إدارة المدينة الرياضية أي امتيازات تعويضية تُذكر مقابل أسبقيتهم في الدفع ودعمهم المبكر للمشروع.
اقرأ أيضًا: ”ده مش فراخ قسمًا بالله”.. شكاوى صادمة تُفجِّر أزمة جودة بـ شهد للدواجن
تآكل الثقة وتدهور المستوى المتوقع
أشار المتضررون في شكاواهم المتداولة عبر الإنترنت إلى أن قرار التخفيض يمس جوانب أعمق من مجرد الفارق المالي، مؤكدين الآتي:
يهدم مبدأ الثقة: أكد الأعضاء أن الإدارة كانت تُروج سابقًا لاحتمالية ارتفاع الأسعار، وهو ما شجّعهم على الإسراع بالاشتراك، ليجدوا أنفسهم بعد عامين أمام قرار يُخفض السعر، مما يُعد “كسراً للثقة”.
يؤثر على المستوى الاجتماعي: أشار بعض المشتركين إلى أن خفض قيمة العضوية يفتح الباب لشرائح اجتماعية وثقافية أوسع، وهو ما قد يؤثر على المستوى الخدمي والبيئة العامة للنادي التي توقعها المشتركون الذين دفعوا مبالغ كبيرة في البداية.
يعطي صورة سلبية عن المشروع: يرى المشتركون أن التراجع في الأسعار يعطي انطباعًا سلبيًا قد ينعكس على تقييم العاصمة الإدارية ككل، ويثير مخاوف من تكرار مثل هذه القرارات في المستقبل.
نرشح لك: وجهات سياحية غير تقليدية ومغامرات فريدة في مصر.. تعرف عليها
مطالبات بالعدالة والشفافية
وتطالب الشكاوى المتداولة من الملاك في العاصمة الإدارية بضرورة تدخل الجهات المسؤولة لمعالجة هذا “الظلم الصريح”، بحسب قولهم.
وتتركز المطالبات في نقطتين رئيسيتين:
التعويض الفوري: ضرورة تعويض الأعضاء القدامى بامتيازات حقيقية، مثل خصومات على الخدمات أو مزايا حصرية، تُعادل الفارق المالي وتُكرّم أسبقيتهم في الانضمام.
توضيح القرار: مطالبة إدارة المدينة الرياضية أو الوزارة المعنية بتقديم شرح وتبرير واضح للقرار، والنظر في الآثار المترتبة عليه على المدى الطويل.
ويظل القرار الرسمي الذي يوضح الملابسات أو يقدم حلولًا لهؤلاء المشتركين هو ما ينتظره الرأي العام الآن لضمان الحفاظ على مصداقية المشروعات الكبرى في العاصمة الإدارية الجديدة.
وطالب سعيد جاد، أحد المتضررين، بمبدأ المعاملة بالمثل، خلال تعليقه على القرار: “ياريت رئيس الوزراء يرجع ثمن الاشتراكات زي ما عايزين يرجعوا الوحدات اللي متباعة من سنوات بسعر رخيص”.

فيما شددت جيهان سند، إحدى المتضررات، على مبدأ العدالة والمساواة في تطبيق القوانين، حيث كتبت: “لا بد من مناقشة إن إحنا ملاك في العاصمة لا بد من تطبيق القانون على كل من ملاك وموظفين”، في إشارة إلى ضرورة أن تخضع جميع الأطراف، بمن فيهم الموظفون المستفيدون، لقانون واحد دون استثناء.

كما أبدى أحمد رشاد، اعتراضه على التمييز بين فئات المشتركين، حيث كتب: “تخفيض شامل الموظفين فقط وفين حقوقنا احنا كمواطنين وملاك؟ على الأقل التخفيض يكون شامل كل المواطنين، دي عنصرية ما بين الموظفين الحكوميين والمواطنين الملاك، أنا ذنبي إيه إني مش موظف حكومي؟”، مؤكدًا أن حصر التخفيض في فئة الموظفين الحكوميين فقط يمثل تمييزًا ضد الملاك المواطنين غير العاملين بالقطاع الحكومي.

أما محمد أحمد، فقد قدّم شهادة مباشرة حول تضرره رغم كونه أحد العاملين بالحكومة، حيث قال: “يا فندم والله ما هسكت على هذا الظلم، أنا دفعت 114 ألف في شهر مارس الماضي وكانوا رافضين القسط ودفعتهم كاش، هل هذا عدل؟”، ثم وجه نداء واستغاثة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشباب والرياضة، قائلًا: “ارفعوا هذا الظلم عن الأعضاء التي بادرت واشتركت وكان عندها أمل في كل حاجة”.






















