أكد مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن الأيام الأولى لتلقي طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب شهدت مشاهد من الفوضى والعراقيل الإدارية التي واجهت بعض المرشحين، مشددًا على أن هذه المظاهر لا يجب أن تُثني قوى المعارضة عن التعاون والعمل المشترك لتحقيق حضور مؤثر داخل البرلمان المقبل.
وقال الزاهد في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن المعارضة تركز حاليًا على التنسيق في الدوائر الفردية لاختيار المرشحين الذين تتوافق مواقفهم مع مبادئ الحركة الوطنية، مشيرًا إلى أن الهدف ليس فقط الفوز بالمقاعد، بل المساهمة في استعادة المسار الديمقراطي وتوسيع المجال العام.
النظام الفردي يمنح المعارضة مساحة أوسع للتحالف
وأضاف أن نظام الانتخابات الفردي يمنح المعارضة مساحة أوسع للتحالف والتنسيق، موضحًا أن طبيعة هذا النظام تسمح بتنوع أشكال التعاون بين القوى الوطنية في كل دائرة حسب الحاجة والمصلحة الانتخابية.
رموز معارضة تحظى بتوافق وطني
وأشار رئيس الحزب إلى أن هناك إمكانية حقيقية لتوسيع التنسيق بين قوى المعارضة داخل الدوائر المختلفة، ضاربًا أمثلة بشخصيات تحظى بتوافق وطني واسع مثل طلعت خليل في السويس، ومحمد عبد العليم داوود، وضياء داوود، وغيرهم من الرموز المعارضة، مؤكدًا أن دعم هذه الأسماء واجب وطني بغضّ النظر عن الانتماءات التنظيمية أو الخلافات الثانوية.
مرشحون بارزون لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي يمثلون صوت الناس
وأوضح الزاهد أن الحزب يدفع بعدد من المرشحين البارزين في الدورة الحالية، من بينهم الدكتور زهدي الشامي في دمنهور، المعروف بمواقفه الاقتصادية الداعمة للعدالة الاجتماعية، ومحمد عبدالحليم في المنصورة الذي يمثل صوت الشباب والنقابات، وهيثم الحريري في الإسكندرية، أحد الوجوه البرلمانية المعروفة بمواقفه الجريئة.
وأكد أن هؤلاء المرشحين يجسدون النموذج الذي يسعى الحزب لتقديمه في البرلمان المقبل نواب يعبرون عن الناس لا عن السلطة، على حد قوله.
توحيد الجهود وبناء كتلة معارضة قوية
وشدد رئيس التحالف الشعبي على أن قوى المعارضة مطالبة بدعم رموزها وتوحيد جهودها، مهما اختلفت التفاصيل الفكرية أو التنظيمية؛ لأن المرحلة الراهنة تتطلب بناء كتلة معارضة حقيقية قادرة على التأثير داخل البرلمان القادم.
برنامج مشترك لقضايا الناس
وأوضح الزاهد أن هناك برنامجًا عامًا يمكن أن يجمع قوى المعارضة، يعتمد على ما جرى من نقاشات خلال جلسات الحوار الوطني، ويتضمن قضايا اقتصادية واجتماعية مهمة، مثل: تطوير القدرات الإنتاجية في الزراعة والصناعة، توحيد الموازنة العامة وإخضاع الصناديق الخاصة للرقابة، وقف سياسة الاستدانة المفرطة، إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بما يخدم احتياجات المواطنين بدلًا من المشروعات الكبرى مثل العاصمة الإدارية والمونوريل.
رفض بيع الأصول وضرورة مكافحة الفساد
وأكد الزاهد أهمية وقف بيع الأصول العامة وتجريف القطاع العام، وتشديد الرقابة الشعبية والبرلمانية لمكافحة الفساد، معتبرًا أن هذه القضايا تمثل أرضية مشتركة يمكن أن توحد أطياف المعارضة خلال المرحلة المقبلة.
واختتم الزاهد تصريحاته بالتأكيد على أن هناك فرصة حقيقية لبناء تكتل معارض قادر على التعبير عن مصالح الناس داخل البرلمان المقبل، قائلًا: “مصر بحاجة إلى برلمان يمثل المجتمع لا السلطة، لأن البرلمانات التابعة لا تنتج إلا أزمات أعمق.. المعارضة الموحّدة يمكن أن تكون صمام أمان ورافعة للإصلاح والتغيير الديمقراطي”.





















