قال هيثم الحريري، عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن كل مسؤول في مصر، أيًا كان موقعه، يجب أن يتوقف للحظة ويسأل نفسه بصدق: «ماذا فعلت من أجل ملايين الشباب الذين يشبهون المصارع المصري محمد الشامي؟».
محمد الشامي نموذج لشباب يبحثون عن مستقبل أفضل
وأوضح الحريري خلال منشور له عبر صفحته على «الفيسبوك»، أن محمد الشامي ليس مجرد لاعب في منتخب مصر اختار الهجرة أو البحث عن فرصة خارج البلاد، وإنما يمثل نموذجًا لشاب مصري يبحث عن مكان يستطيع فيه أن يبني مستقبله ويشعر بأن تعبه وعلمه وموهبته لها قيمة.
وأضاف أن محمد الشامي ليس وحده، مشيرًا إلى وجود شباب يهاجرون بطرق مختلفة، من بينهم أطباء ومهندسون ومدرسون وحرفيون وخريجون، فضلًا عن شباب لم يجدوا فرصة عمل من الأساس.
وأكد أن هؤلاء الشباب درسوا وتعبوا وحلموا، ثم وصل بعضهم إلى قناعة مؤلمة بأن مستقبله قد يكون خارج بلده، متسائلًا: «هل العيب في هؤلاء الشباب؟، وهل نلوم الطبيب لأنه يبحث عن تقدير أفضل لعلمه؟ أو المهندس لأنه يريد فرصة حقيقية؟ أو الشاب الذي لم يجد عملًا مناسبًا لأنه قرر أن يبحث عن مستقبله في مكان آخر؟».
وشدد الحريري على أن «العيب ليس في الشباب»، معتبرًا أن المسؤولية تقع على الجميع، وبدرجة أكبر على كل من تولى مسؤولية عامة وكان لديه القدرة على التأثير في مستقبل هؤلاء الشباب.
المسؤولية الحقيقية.. بناء بلد يتمسك بشبابه
وقال إن المسؤولية لا تقتصر على بناء الطرق والمشروعات وإصدار القرارات، وإنما تتمثل في بناء بلد يريد شبابها أن يبقوا فيها، ويجدون فيها فرصة ودخلًا عادلًا وتعليمًا جيدًا ورعاية حقيقية لمواهبهم، إلى جانب الشعور بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل من الحاضر.
وأشار عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي إلى أن محمد الشامي وكل شاب مثله ليسوا أرقامًا في إحصاءات الهجرة، وإنما هم جزء من مستقبل مصر الذي تخسره الدولة عندما يفقد هؤلاء الشباب الأمل في بنائه داخل وطنهم.
واختتم الحريري حديثه بطرح سؤال على كل مسؤول: «ماذا فعلت حتى لا يضطر شاب مصري إلى البحث عن مستقبله بعيدًا عن مصر؟»، مؤكدًا أنه إذا لم نستطع الإجابة عن هذا السؤال بصدق، فإن «المشكلة ليست في الشباب. المشكلة فينا».


















